تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت » . وقال جابر رضي اللّه عنه ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من كان له جار في حائط أو شريك فلا يبعه حتى يعرضه عليه » . وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن الجار يضع جذعه في حائط جاره شاء أم أبي . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه في جداره » . وكان أبو هريرة رضي اللّه عنه يقول : ما لي أراكم عنها معرضين ، واللّه لأرمينها بين أكتافكم . وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوب ذلك . وقال
شرح
سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت » ) قال العراقي : رواه أحمد والطبراني من حديث عبد اللّه ابن مسعود وإسناده جيد اه . قلت : ورواه أيضا ابن ماجة وابن حبان ورجاله رجال مسلم ، ورواه ابن ماجة أيضا من حديث كلثوم الخزاعي . ( وقال جابر ) رضي اللّه عنه ( من كان له جار في حائط ) أي مزرعة أو بستان ( أو شريك فلا يبعه حتى يعرضه عليه ) قال العراقي : رواه ابن ماجة والحاكم دون ذكر الجار ، وقال : صحيح الإسناد وهو عند الخرائطي في مكارم الأخلاق بلفظ المصنف ، ولابن ماجة من حديث ابن عباس : « من كانت له أرض فأراد بيعها فليعرضها على جاره » ورجاله رجال الصحيح اه . قلت : الحديث الذي ليس فيه ذكر الجار قد رواه أيضا عبد الرزاق في المصنف ومسلم وابن حبان ولفظه : « من كان له شريك في حائط فلا يبع نصيبه من ذلك حتى يعرضه على « شريكه فإن رضي أخذ وإن كره ترك » ولفظ ابن ماجة : « من كانت له نخل أو أرض فلا يبعها حتى يعرضها على شريكه » . وأما حديث ابن عباس فقد رواه أيضا الطبراني في الكبير . ( وقال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه : ( قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن الجار يضع جذوعه ) وفي نسخة جذعه ( في حائط جاره ) إن احتاج لذلك ( شاء الجار ) ذلك ( أم أبى ) أي امتنع . قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق هكذا وهو متفق عليه بلفظ : « لا يمنعني أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره » . ( وقال ابن عباس ) رضي اللّه عنه ، ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه في حائطه » ) قال العراقي : رواه ابن ماجة بإسناد ضعيف واتفق عليه الشيخان من حديث أبي هريرة اه . قلت : ورواه أيضا الخرائطي في مساوىء الأخلاق والبيهقي ولفظهما : « على حائطه » بزيادة في آخره : وإذا اختلفتم في الطريق الميتاء فاجعلوها سبعة أذرع ، وعند الطبراني في الكبير بلفظ : « لا يمنعن أحدكم أخاه المؤمن خشبا يضعه على جداره » . ( وكان أبو هريرة رضي اللّه عنه يقول : مالي أراكم عنها معرضين واللّه لأرمينها بين أكتافكم ) رواه البخاري في الصحيح ، ( وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوب ذلك ) نظرا إلى
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 279 | مرتضى الزبيدي