تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قال مجاهد : كنت عند عبد اللّه بن عمر وغلام له يسلخ شاة فقال : يا غلام إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي ، حتى قال ذلك مرارا فقال له : كم تقول هذا ؟ فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يزل يوصينا بالجار حتى خشينا أنه سيورثه . وقال هشام : كان الحسن لا يرى بأسا أن تطعم الجار اليهودي والنصراني من أضحيتك . وقال أبو ذر رضي اللّه عنه : أوصاني خليلي صلّى اللّه عليه وسلم وقال : « إذا طبخت قدرا فأكثر ماءها ثم انظر بعض أهل بيت في جيرانك فاغرف لهم منها » . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : قلت يا رسول اللّه إن لي
شرح
قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت يا رسول اللّه ما حق جاري علي ؟ قال : « حق الجار إن مرض عدته وإن مات شيعته وإن استقرضك أقرضته وإن أعور سترته وإن أصابه خير هنأته وإن أصابته مصيبة عزيته ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسد عليه الريح ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها » قال الهيثمي : فيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف ، وقال العلائي فيه إسماعيل بن عياش ضعيف ، لكن ليس العهدة فيه عليه ، بل على شيخه أبي بكر الهذلي فإنه أحد المتروكين ، وقال الحافظ : هذا الحديث روي بأسانيد واهية لكن اختلاف مخرجيها يشعر بأن للحديث أصلا . ( قال مجاهد ) التابعي رحمه اللّه تعالى ( وكنت عند عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما وغلام له يسلخ شاة فقال : يا غلام إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي حتى قال ذلك مرارا فقال له : كم تقول هذا ؟ فقال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يزل يوصينا بالجار حتى حسبنا أنه سيورثه » ) قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن غريب اه . قلت : ولفظ أبي داود ، والترمذي عن مجاهد قال : كنا عند ابن عمر عند القسمة وغلامه يسلخ شاة فقال : أبدأ بجارنا اليهودي ثم قالها مرة فمرّة فقيل له لم تذكر اليهودي ؟ فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكره . ( وقال هشام ) بن حسان الأزدي القروسي أبو عبد اللّه البصري ثقة ثبت ، روى عن الحسن وابن سيرين ، مات سنة وسبع وأربعين ( كان الحسن ) يعني البصري ( لا يرى بأسا أن يطعم الجار اليهودي والنصراني من أضحيته ) وفي نسخة : أن تطعم من أضحيتك وقال مالك : يكره أن يطعم منها يهوديا أو نصرانيا . ( وقال أبو ذر ) الغفاري رضي اللّه عنه : ( أوصاني خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : « إذا طبخت قدرا فأكثر ماءها ثم انظر بعض أهل البيت من جيرانك فاغرف لهم منها » ) قال العراقي : رواه مسلم . قلت : روى ابن أبي شيبة في المصنف من حديث جابر : « إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق فإنه أوسع وأبلغ للجيران » . ( وقالت عائشة رضي اللّه عنها قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن لي جارين أحدهما مقبل ببابه