سعته وحسن جوار أهله وشؤمه ضيقه وسوء جوار أهله ، ويمن الفرس ذله وحسن خلقه وشؤمه صعوبته وسوء خلقه .
شرح
سعته وحسن جوار أهله ، وشؤمه ضيقه وسوء جوار أهله ، ويمن الفرس ذله وحسن خلقه ، وشؤمه صعوبته » ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث ابن عمر « الشؤم في الدار والمرأة والفرس » وفي رواية له « أن يكن من الشؤم شيء حقا » وله من الحديث سهل بن سعد : إن كان ففي الفرس والمرأة والمسكن ، وللترمذي من حديث حكيم بن معاوية لا شؤم ، وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس . ورواه ابن ماجة فسماه عمر بن معاوية . وللطبراني من حديث أسماء بنت عميس قالت : يا رسول اللّه ما سوء الدار ؟ قال : « ضيق ساحتها وخبث جيرانها » قيل : فما سوء الدابة ؟ قال : « منعها ظهرها وسوء خلقها . قيل : فما سوء المرأة ؟ قال : عقم رحمها وسوء خلقها » وكلاهما ضعيف . ورويناه في كتاب الخيل للدمياطي من حديث سالم بن عبد اللّه مرسلا إذا كان الفرس ضروبا فهو شؤم ، وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجا قبل زوجها فحنت إلى الزوج الأوّل فهي مشؤمة ، وإذا كانت الدار بعيدة من المسجد لا يسمع فيها الآذان والإقامة فهي مشؤمة وإسناده ضعيف اه .
قلت : أما حديث سهل بن سعد ، فقد رواه أيضا مالك وأحمد والبخاري وابن ماجة بلفظ :
« إن كان الشؤم في شيء » الحديث وحديث ابن عمر متفق عليه ، ورواه كذلك مسلم والنسائي من حديث جابر ، وفي لفظ لمسلم « إن كان في شيء ففي الربع والخادم والفرس » ورواه النسائي من حديث الزهري ، عن محمد بن زيد بن قنفذ ، عن سالم مرسلا وزاد فيه السيف ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده بلفظ : « لا شؤم فإن يك شؤم ففي الفرس والمرأة والمسكن » وأما حديث معاوية بن حكيم عن عمه حكيم بن معاوية النميري قال البخاري في صحبته نظر ، وروى أحمد والحاكم والبيهقي من حديث عائشة : « إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها » واختلف العلماء في هذا على أقوال .
أحدها : إنكاره وأنه عليه السلام إنما حكاه عن معتقد الجاهلية وهو قول عائشة رواه ابن عبد البر في التمهيد .
الثاني : أنه على ظاهره وأن هذه الأمور قد تكون سببا في الشؤم فيجري اللّه الشؤم عند وجودها بقدره .
الثالث : ليس المراد بشؤمها ما يتوقع بسبب اقتنائها من الهلاك بل شؤم الدار والمرأة والفرس ما ذكر في سياق المصنف . وقال معمر : سمعت من يفسر هذا الحديث ويقول : شؤم المرأة إذا كانت غير ولود ، وشؤم الفرس إذا لم يغز عليه في سبيل اللّه ، وشؤم الدار الجار السوء ، واستحسنه ابن عبد البر وقد أشار البخاري إلى هذا التأويل .