وتؤذي جيرانها فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « هي في النار » . وجاء رجل إليه عليه الصلاة والسلام يشكو جاره فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « اصبر » ثم قال له في الثالثة والرابعة : « اطرح متاعك في الطريق » . قال : فجعل الناس يمرون به ويقولون : ما لك ؟ فيقال : آذاه جاره . قال :
فجعلوا يقولون لعنه اللّه فجاءه جاره فقال له : ردّ متاعك فو اللّه لا أعود . وروى الزهري : أن رجلا أتى النبي عليه السلام فجعل يشكو جاره ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن ينادي على باب المسجد : « ألا إن أربعين دارا جار » قال الزهري : أربعون هكذا وأربعون هكذا وأربعون هكذا وأربعون هكذا . وأومأ إلى أربع جهات . وقال عليه الصلاة والسلام : « اليمن والشؤم في المرأة والمسكن والفرس فيمن المرأة خفة مهرها ويسر نكاحها وحسن خلقها وشؤمها غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوء خلقها . ويمن المسكن
شرح
( وجاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يشكو جاره ) أنه يؤذيه ( فقال له صلّى اللّه عليه وسلم « اصبر » ) على أذاه ( ثم قال له في الثالثة أو الرابعة « اطرح متاعك في الطريق » ) فذهب فطرح متاعه في الطريق ( قال : فجعل الناس يمرون به فيقولون : مالك ؟ فيقال : أذاه جاره . فجعلوا يقولون : لعنه اللّه ، فجاءه جاره فقال : ردّ متاعك واللّه لا أعود ) إلى أذاك . قال العراقي : رواه أبو داود وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة وقال : صحيح على شرط مسلم .
( وروى الزهري ) بن عبيد اللّه بن شهاب رحمه اللّه تعالى ( أن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يشكو جاره فأمر صلّى اللّه عليه وسلم أن ينادي على باب المسجد « ألا إن أربعين دارا جار » قال الزهري أربعين هكذا وأربعين هكذا وأربعين هكذا وأربعين هكذا وأومأ إلى أربع جهات . ) قال العراقي : رواه أبو داود في المراسيل ووصله الطبراني من حديث ابن كعب بن مالك عن أبيه ، ورواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة وقال : أربعون ذراعا وكلاهما ضعيف اه .
قلت : لفظ أبي داود في المراسيل قلت له يعني الزهري وكيف أربعون دارا جار . قال : أربعون عن يمينه وعن يساره وعن خلفه وبين يديه وسنده صحيح . وقال الحافظ : رجاله ثقات وفيه حجة لمذهب الشافعي أنه لو أوصى لجيرانه صرف الأربعين دارا من كل جانب من الجوانب الأربعة .
وقال أبو حنيفة : يصرف إلى الجار الملاصق فقط ، وروى الديلمي في مسنده من طريق عبد السلام ابن الجنوب ، عن الزهري ، عن سلمة ، عن أبي هريرة رفعه بلفظ « الجار ستون دارا عن يمينه وستون عن يساره وستون خلفه وستون بين يديه » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « اليمن والشؤم في المرأة والمسكن والفرس فيمن المرأة خفة مهرها ويسر نكاحها وحسن خلقها ، وشؤمها غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوء خلقها ويمن المسكن