يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم جاره » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أول خصمين يوم القيامة جاران » . وقال عليه الصلاة والسلام :
« إذا أنت رميت كلب جارك فقد آذيته » . ويروى أن رجلا جاء إلى ابن مسعود رضي اللّه عنه فقال له : إن لي جارا يؤذيني ويشتمني ويضيق عليّ فقال : اذهب فإن هو عصى اللّه فيك فأطع اللّه فيه . وقيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنّ فلانة تصوم النهار وتقوم الليل
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم جاره » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي شريح .
قلت : أخبرنا به أحمد بن عمر بن عقيل ، أخبرنا عبد اللّه بن سالم ، أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ ، أخبرنا علي بن يحيى ، أخبرنا يوسف بن زكريا ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ ، أخبر أحمد بن علي الحافظ قال : أخبرنا أبو عبد اللّه بن قوام ، أخبرنا أبو الحسن بن الهلال ، وأبو الحسن العسقلاني قال : أخبرنا أبو إسحاق الواسطي ، أخبرنا أبو الحسن الطوسي ، أخبرنا أبو محمد السيدي ، أخبرنا أبو عثمان البحيري ، أخبرنا أبو علي السرخسي ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب الزهري ، أخبرنا مالك عن سعيد المقبري ، عن أبي شريح الكعبي رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه » هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن يحيى القطان قال : حدثني مالك فوقع لنا بدلا عاليا ، وأخرجه البخاري ، وأبو داود والنسائي من حديث مالك ، وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي جميعا عن قتيبة عن الليث عن سعيد .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « لا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه » ) جمع بائقة وهي النازلة وهي الداهية والشر الشديد ، وباقت الداهية إذا نزلت . قال العراقي : رواه البخاري من حديث أبي شريح اه .
قلت : وروى ابن عساكر من طريق أسد بن عبد اللّه بن يزيد القسري عن أبيه عن جده رفعه « لا يؤمن أحدكم حتى يأمن جاره شره » وروى ابن النجار من حديث أنس « لا يؤمن عبد حتى يكون لسانه وقلبه سواء وحتى يأمن جاره بوائقه ولا يخالف قوله فعله » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « إذا أنت رميت كلب جارك فقد آذيته » ) قال العراقي : لم أجد له أصلا .
( ويروى أن رجلا جاء إلى ابن مسعود ) رضي اللّه عنه ( فقال له : إن لي جارا يؤذيني ويشتمني ويضيق عليّ فقال له : إذهب فإن هو عصى اللّه فيك فاطع اللّه فيه ) . أي لا تؤذه ولا تضيق عليه ، ( وقيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها . فقال صلّى اللّه عليه وسلم « هي في النار » ) قال العراقي : رواه أحمد والحاكم من حديث أبي هريرة وقال : صحيح الإسناد .