بعد ثلاث . وقال عليه الصلاة والسلام : « أغبوا في العيادة واربعوا فيها » .
ومنها : أن يشيع جنائزهم . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من شيّع جنازة فله قيراط من الأجر فإن وقف حتى تدفن فله قيراطان » وفي الخبر : « القيراط مثل أحد » ، ولما روى أبو هريرة
شرح
نافلة . وقال : لا نعلمه بهذا اللفظ من هذا الطريق إلا عن ابن عباس . قال السخاوي : وهو منتقد برواية الطبراني له في الكبير من طريق علي بن عروة ، وعن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، لكن ابن عروة ضعيف متروك ، وحديث النضر حديث حسن ، وأخرج الطبراني في الأوسط من طريق النضر هذا عن عكرمة عنه بلفظ : كان بعد ذلك تطوّع وقوله سنّة يريد بها سنّة النبي صلّى اللّه عليه وسلم كما هو في الصحيح في المسألة فيحتمل أن تكون مراده أول مرة ولهذا لاحظ المصنف فقال مرة فتأمل .
( وقال بعضهم : عيادة المريض بعد ثلاث ) المراد بالبعض النعمان بن أبي عياش الزرقي أحد التابعين الفضلاء من أبناء الصحابة فيما أخرجه البيهقي في الشعب وابن أبي الدنيا في عيادة المريض عنه بهذا اللفظ ، وقد روي معنى ذلك في المرفوع من حديث أنس : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث » أخرجه ابن ماجة وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ، والبيهقي في الشعب كلهم من طريق مسلمة بن علي مصغرا حدثنا ابن جريج عن حميد الطويل عنه وعنه أيضا مرفوعا : « المريض لا يعاد حتى يمرض ثلاثة أيام » وخرجه الديلمي من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن الحرث عن أبيه عن أنس به وروي كذلك من حديث أبي هريرة رفعه : « لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث » أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق نصر بن حماد عن روح بن جناح ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اغبوا في العيادة ) أي زوروا المريض يوما بعد يوم ( واربعوا فيها » ) اتركوا يومين بعد العيادة ثم عودوه في الرابع ، وقال الزمخشري : الإغباب أن تعوده يوما وتتركه يوما أي لا تلازموا المريض كل يوم لما يجد من الثقل . والإرباع : أن تتركه يومين بعد يوم العيادة ثم تعوده في الرابع . قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض ، وأبو يعلى من حديث جابر وزاد : « إلا أن يكون مغلوبا » وإسناده ضعيف اه .
قلت : وبهذه الزيادة رواه أيضا البيهقي في الشعب وغيره بلفظ : « اغبوا في العيادة واربعوا العيادة وخير العيادة أخفها إلا أن يكون مغلوبا فلا يعادوا لتفدية مرة » وقد رواه الخطيب كذلك ألا إن الاغباب في الزيادة إذا كان المريض صحيح العقل وإلا فلا يعاد ، وروى البغوي في مسند عثمان من حديثه مرفوعا : « عودوا المريض واتبعوا الجنازة والعيادة غبا أو ربعا إلا أن يكون مغلوبا فلا يعاد والتفدية مرة » ثم قال البغوي : هو مجهول الإسناد .
( ومنها : أن يتبع جنائزهم ) وفي بعض النسخ أن يشيع . ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من شيع ) وفي نسخة من تبع ( جنازة فله قيراط من الأجر فإن وقف حتى يدفن فله قيراطان » )