تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ويستحب للعليل أيضا أن يقول : أعوذ بعزة اللّه وقدرته من شر ما أجد وأحاذر . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : إذا شكا أحدكم بطنه فليسأل امرأته شيئا من صداقها ويشتري به عسلا ويشربه بماء السماء فيجتمع له الهنيء والمريء والشفاء والمبارك .
شرح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كيف قلت » قال : فأعاد عليه ما قال ، فضربه برجله وقال : « اللهم عافه أو اشفه شعبة الشاك » قال : فما اشتكيت وجعي بعده . رواه الترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحهما ، وقال الترمذي : واللفظ له حسن صحيح . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، ولفظه : « اللهم اشفه اللهم عافه » ولفظ النسائي : « اللهم اشفه اللهم اعفه » . ( ويستحب للعليل أيضا أن ) يضع يده على الموضع الذي يألم من جسده و ( يقول : أعوذ بعزة اللّه وقدرته من شر ما أجد ) رواه مالك في الموطأ من حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال له بي وجع قد كاد يهلكني قال : فقال لي : « امسح بيمينك سبع مرات وقل أعوذ بعزة اللّه وقدرته من شر ما أجد » قال : ففعلت ذلك فاذهب اللّه ما كان بي فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم ، وروى الجماعة إلا البخاري في حديثه أنه شكا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وجعا يجده في جسده منذ أسلم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل بسم اللّه ثلاثا وقل سبع مرات أعوذ باللّه وقدرته من شر ما أجد وأحاذر » زاد أبو داود والترمذي والنسائي قال : ففعلت ذلك فأذهب اللّه ما كان بي فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم . وأخرجه الترمذي أيضا من حديث أنس ولفظه : « ضع يدك حيث تشكي ثم قل بسم اللّه أعوذ بعزة اللّه وقدرته من شر ما أجد من وجعي هذا ثم ارفع يدك ثم أعد ذلك وترا » . ( وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : إذا اشتكى أحدكم بطنه ) أي وجعا في بطنه ( فليسأل امرأته شيئا من صداقها ) الذي عليه فتهبه له ( فيشتري به عسلا فيشربه ) ممزوجا ( بماء السماء ) أي المطر ( فيجمع له الهناء والشفاء والماء المبارك ) . أما ما يأخذه من الصداق فإنه هنيء مريء شفاء بنص الآيةفَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً[ النساء : 4 ] ، وأما العسل فإنه شفاء بنص القرآنفِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ[ النحل : 69 ] وأما ماء السماء فإنه طهور قال اللّه تعالى :وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً[ الفرقان : 48 ] وكان بعض مشايخنا يأمر بكتابة سورة الفاتحة في إناء نظيف بماء ورد وزعفران ثم يمحي بماء المطر ثم يمزج به ذلك العسل المشترى من دراهم الصداق فيشربه المريض إن كان الوجع من الباطن أو يمسح به موضع الألم إن كان ظاهرا وكان يقول : هذا من المجربات . فصل

في ذكر أدعية تتعلق بالباب :

عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوّذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها » ، رواه الجماعة إلا