مرضت فعادني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « بسم اللّه الرحمن الرحيم أعيذك باللّه الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد من شر ما تجد » قالها مرارا . ودخل صلّى اللّه عليه وسلم على علي رضي اللّه عنه وهو مريض فقال له : « قل اللهم إني أسألك تعجيل عافيتك أو صبرا على بليتك أو خروجا من الدنيا إلى رحمتك فإنك ستعطى إحداهن » .
شرح
الصاد عند الأكثر والفاعل اللّه ، وروي بفتحها واستحسنه ابن الجوزي ورجحه الطيبي بأنه أليق بالأدب الآيةوَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ[ الشعراء : 80 ] والضمير في قوله ( منه » ) على التقديرين للخير ويصح عود الضمير في يصب إلى من وفي منه إلى اللّه أو إلى الخير والمعنى أن الخير لا يحصل للإنسان إلا بإرادته تعالى وعلمه . قال العراقي : رواه البخاري من حديث أبي هريرة اه .
قلت : وكذلك رواه أحمد والنسائي وابن حبان ، وقال الحافظ ابن حجر : ونسبه أبو الفضل بن عمار الشهيد إلى تخريج مسلم وأعله وليس هو في النسخ الموجودة الآن .
( وعن ) أمير المؤمنين ( عثمان بن عفان ) بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي أبي عمرو ، ويقال أبو عبد اللّه ، ويقال أبو ليلى الأموي ذو النورين ( رضي اللّه عنه ) أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف وأمها أم حكيم البيضاء ابنة عبد المطلب عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسلم قديما وهاجر الهجرتين ، وتزوّج ابنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رقية فماتت عنده ، ثم أم كلثوم فماتت عنده أيضا فقال : لو كانت عندي غيرها لزوّجتكها ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة الذين جعل فيهم عمر الشورى . وأخبر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم توفي وهو عنهم راض ، بويع له بالخلافة يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين بعد دفن عمر بثلاثة أيام باجتماع الناس عليه ، وقتل في وسط أيام التشريق سنة خمس وثلاثين عن اثنين وثمانين ، ودفن بحش كوكب ، روى له الجماعة : ( مرضت فعادني النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « بسم اللّه الرحمن الرحيم أعيذك باللّه الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد من شر ما تجد » قال ذلك مرارا ) وفي نسخة ثلاثا . قال العراقي : رواه ابن السني في اليوم والليلة ، والطبراني ، والبيهقي في الأدعية من حديث عثمان بن عفان .
( ودخل صلّى اللّه عليه وسلم على علي رضي اللّه عنه وهو مريض فقال : « قل اللهم إني أسألك تعجيل عافيتك أو صبرا على بليتك أو خروجا من الدنيا إلى رحمتك فإنك ستعطى إحداهن » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضا من حديث أنس بسند ضعيف أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دخل على رجل وهو يشتكي ولم يسم عليا . وروى البيهقي في الدعوات من حديث عائشة أن جبريل علمها للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وقال : أن اللّه يأمرك أن تدعو بهؤلاء الكلمات اه .
قلت : ويروى عن علي رضي اللّه عنه قال : كنت شاكيا فمر بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا أقول :
اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني ، وإن كان متأخرا فارفعني ، وإن كان بلاء فصبرني ، فقال