تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يضع أحدكم يده على جبهته أو على يده ويسأله كيف هو وتمام تحياتكم المصافحة » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من عاد مريضا قعد في مخارف الجنة حتى إذا قام وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى الليل » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا عاد الرجل المريض خاض في الرحمة فإذا قعد
شرح
( قال صلّى اللّه عليه وسلم « تمام عيادة المريض أن يضع أحدهم يده على جبهته أو ) قال ( على يده ويسأله كيف هو وتمام تحياتكم المصافحة » ) وفي لفظ : « وتمام تحيتكم بينكم المصافحة » رواه أحمد والترمذي وضعفه وابن أبي الدنيا والبيهقي من حديث أبي أمامة بلفظ « من تمام » ورواه الأخيران أيضا بلفظ « من تمام عيادة أحدكم أخاه أن يضع يده عليه فيسأله كيف أصبح كيف أمسى » وعند الطبراني في الكبير من حديث أبي رهم وإن من الحسنات عيادة المريض وإن من تمام عيادته أن تضع يدك عليه وتسأله كيف هو ، ومن حديث أبي أمامة أيضا بلفظ المصنف وكل من السياقين في أثناء الحديث . وأما الجملة الأخيرة من الحديث فقد تقدم ذكرها في أول الباب . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « من عاد مريضا قعد في مخارف الجنة » جمع مخرف موضع الاختراف وخرف الثمار واخترفها قطعها وجناها ، والمراد بمخارف الجنة ، مجاني ثمارها ( حتى إذا قام وكّل اللّه به سبعين ألف ملك يصلون عليه ) أي يستغفرون له ( حتى الليل » ) قال العراقي : رواه أصحاب السنن والحاكم من حديث علي « من أتى أخاه المسلم عائدا أمسى في خزانة الجنة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي وإن كان مساء » الحديث لفظ ابن ماجة ، وصححه الحاكم وحسنه الترمذي ، ولمسلم من حديث ثوبان « من عاد مريضا لم يزل في خزانة الجنة » اه . قلت : وبقية حديث ابن ماجة « وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح » ولفظ البيهقي من حديث علي « من عاد مريضا قعد في خراف الجنة فإذا قام من عنده وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى الليل » وهذا أقرب إلى سياق المصنف ، وفي لفظ عنده من حديثه أيضا « من عاد مريضا مشى في خراف الجنة فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة فإذا خرج من عنده وكل اللّه به سبعين ألف ملك يستغفرون له ويحفظونه ذلك اليوم » . ولفظ ابن النجار من حديثه : « من عاد مريضا ابتغاء مرضاة اللّه وتنجيز موعود اللّه ورغبة فيما عنده وكل اللّه به سبعين ألف ملك يصلون عليه إن كان صباحا حتى يمسي وإن كان مساء حتى يصبح » . ولفظ ابن صصري في أماليه من حديثه : « من عاد مريضا إيمانا باللّه واحتسابا وتصديقا بكتابه وكل اللّه به سبعين ألف ملك يصلون عليه من حيث يصبح حتى يمسي ومن حيث يمسي حتى يصبح وكان ما كان قاعدا عنده في خراف الجنة » ، وقد روي نحو ذلك من حديث ابن عباس ، ولفظه عند الطبراني في الكبير : « من عاد مريضا خاض في الرحمة فإذا جلس إليه غمرته الرحمة فإن عاده
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 250 | مرتضى الزبيدي