تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « خصلتان ليس فوقهما شيء من الشر الشرك باللّه والضر لعباد اللّه ، وخصلتان ليس فوقهما شيء من البر الإيمان باللّه والنفع لعباد اللّه » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من لم يهتم للمسلمين فليس منهم » ، وقال معروف الكرخي : من قال كل يوم ، اللهم ارحم أمة محمد كتبه اللّه من الأبدال - وفي رواية أخرى - اللهم أصلح أحوال أمة محمد اللهم فرج عن أمة محمد - كل يوم ثلاث مرات - كتبه اللّه من الأبدال ، وبكى علي بن الفضيل يوما
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « خصلتان ليس فوقهما شيء من الشر الشرك باللّه والضر لعباد اللّه ، وخصلتان ليس فوقهما شيء من البر الإيمان باللّه والنفع لعباد اللّه » ) قال العراقي : ذكره صاحب الفردوس من حديث علي ولم يسنده ولده في مسنده اه . قلت : وقد نظمه الشاعر :كن كيف شئت فإن اللّه ذو كرم * وما عليك إذا أذنبت من باس إلا اثنتان فلا تقربهما أبدا * الشرك باللّه والإضرار للناس( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « من لم يهتم للمسلمين فليس منهم » ) قال العراقي : رواه الحاكم من حديث حذيفة ، والطبراني في الأوسط من حديث أبي ذر وكلاهما ضعيف اه . قلت : ورواه الطبراني في الأوسط أيضا من حديث حذيفة ولفظه « من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ومن لم يصبح ويمس ناصحا للّه ورسوله ولكتابه ولإمامه وأمة المسلمين فليس منهم » . ( وقال ) أبو محفوظ ( معروف ) بن فيروز ( الكرخي ) قدس اللّه سره ( من قال اللهم اصلح أمة محمد ، اللهم ارحم أمة محمد ، اللهم فرج عن أمة محمد كل يوم ثلاث مرات كتبه اللّه من الابدال ) جمع بدل وهم طائفة من الأولياء كأنهم أرادوا أنهم أبدال الأنبياء وخلفاؤهم وهم عند القوم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون قاله أبو البقاء . وقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن الحرث الطبراني ، حدثنا سعيد ابن أبي زيدون ، حدثنا عبد اللّه بن هارون الصوري ، حدثنا الأوزاعي عن الزهري ، عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « خيار أمتي في كل قرن خمسمائة والأبدال أربعون فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون كلما مات رجل أبدل اللّه من الخمسمائة مكانه وأدخل من الأربعين مكانهم » . قالوا : يا رسول اللّه دلنا على أعمالهم . قال « يعفون عمن ظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم ويتواسون فيما آتاهم اللّه تعالى » . وروي من طريق الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عبد اللّه رفعه « إن للّه في الخلق ثلاثمائة » ثم ساق الحديث ، وفيه « ويدعون فيرفع بهم أنواع البلاء » والدعاء المذكور مشهور بدعاء الأبدال وإن زاد الداعي صلّى اللّه عليه وسلم عند ذكر اسمه الشريف فحسن ويروى بدل الجملة الثالثة « اللهم تجاوز عن أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم » وقد أوصى المشايخ بهذا الدعاء لمريديهم رجاء حصول البركة في
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 248 | مرتضى الزبيدي