لنفسه » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أحدكم مرآة أخيه فإذا رأى فيه شيئا فليمطه عنه » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من قضى حاجة لأخيه فكأنما خدم اللّه عمره » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أقر عين مؤمن أقر اللّه عينه يوم القيامة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من مشى في حاجة أخيه ساعة من ليل أو نهار
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « إن أحدكم مرآة أخيه ) أي هو بمنزلة المرآة التي يرى فيها ما به من شعث فيصلحه ( فإذا رأى به ) بنحو بدنه أو ملبوسه ( شيئا ) من الأذى كمخاط وبصاق وتراب ( فليمطه ) أي لينزله ( عنه » ) ندبا فإن بقاءه يشينه ، والظاهر أنه يشمل الأذى المعنوي أيضا ما لو رأى بعرضه ما يشينه فيزيله عنه بإرشاده له إلى ذلك ، لكن يبعده زيادته في بعض الروايات ويره إياه إلا أن يقال أراد برؤياه ما يعم توقيفه عليه ليجتنبه . قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وقد تقدم اه .
قلت : الذي تقدم من حديث أبي هريرة لفظه « المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه » وهذا الذي رواه أبو داود وقد روى مثل ذلك عن أنس أيضا لكن بأول الحديث فقط ، والذي ذكره المصنف هنا فمن رواية الترمذي خاصة عن أبي هريرة .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « من قضى حاجة لأخيه فكأنما خدم اللّه تعالى عمره » ) أي فينبغي لمن عزم على معاونة أخيه في قضاء حاجاته أن لا يجبن عن نفاد قوله وصدعه بالحق إيمانا بأن اللّه تعالى في عونه . قال العراقي : رواه البخاري في التاريخ والطبراني والخرائطي كلاهما في مكارم الأخلاق من حديث أنس بسند ضعيف اه .
قلت : ورواه أيضا أبو نعيم في الحلية ، والخطيب من طريق إبراهيم بن شاذان ، عن عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج ، عن دينار مولى أنس عن أنس . وأورده ابن الجوزي في الموضوع ، ولفظ البخاري في التاريخ « من قضى لأخيه حاجة » وفي لفظ « من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم اللّه عمره » وفي أخرى « كان بمنزلة من خدم اللّه عمره » .
وأخرج الديلمي من حديث ابن عمر « من قضى لأخيه حاجة في غير معصية كان كمن خدم اللّه عمره » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « من أقر عين مؤمن ) أي فرحها وأسرها أو بلغها أمنيتها حتى رضيت وسكنت ( أقر اللّه عينه يوم القيامة » ) جزاء وفاقا . قال العراقي : رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق بإسناد ضعيف مرسلا اه .
قلت : الجلال في جامعه الصغير بعين مؤمن بالباء في الموضعين ، وقال الشارح : هي زائدة وقال عن رجل مرسلا . وقال في الكبير ابن المبارك عن عبيد اللّه بن زحر عن بعض أصحابه مرسلا وعبيد اللّه بن زحر الضمري الإفريقي صدوق يخطئ ، روى له البخاري في الأدب المفرد والأربعة .