كهاتين وهو يشير بأصبعيه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من وضع يده على رأس يتيم ترحما كانت له
شرح
بينهم وعلي بن زيد روى له مسلم مقرونا بثابت البناني والباقون إلا البخاري ، وقد مات علي وثابت في سنة واحدة .
ولفظ حديث مالك بن عمر « ومن ضم يتيما إلى طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده اللّه » الحديث هكذا رواه أحمد بطوله ، ورواه الباوردي عن أبي مالك العامري ، وروى الطبراني في الأوسط من حديث عدي بن حاتم رفعه « من ضم يتيما له أو لغيره حتى يغنيه اللّه عنه وجبت له الجنة » وفيه المسيب بن شريك وهو متروك ، وروى الترمذي من حديث ابن عباس بسند ضعيف « من قبض يتيما من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله اللّه الجنة البتة إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « أنا وكافل اليتيم ) أي القائم بأمره ومصالحه هبه من مال نفسه أو من مال اليتيم كان ذا قرابة أم لا ( في الجنة كهاتين وأشار بإصبعيه » ) السبابة والوسطى وفرج بينهما أي أن الكافل في الجنة مع النبي لا أن درجته تقارب درجة النبي ، وفي الإشارة إشارة إلى أن بين درجته والكافل قدر تفاوت ما بين المشار به ، ويحتمل أن المراد قرب المنزلة حال دخول الجنة أو المراد في سرعة الدخول وذلك لما فيه من حسن الخلافة للأبوين ورحمة الصغير وذلك مقصود عظيم في الشريعة ومناسبة التشبيه أن النبي شأنه أن يبعث لقوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلا لهم ومرشدا ومعلما وكافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل فيرشده ويعلمه ، وهذا تنويه عظيم بفضل قبول وصية من يوصي إليه ومحل كراهة الدخول في الوصايا أن يخاف تهمة أو ضعفا عن القيام بحقها . قال العراقي : رواه البخاري من حديث سهل بن سعد ومسلم من حديث أبي هريرة اه .
قلت : ورواه كذلك أحمد ، وأبو داود ، والترمذي من حديث سهل ولفظهم في الجنة هكذا .
ورواه مسلم أيضا من حديث عائشة وابن عمر بزيادة له أو لغيره بعد قوله اليتيم .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « من وضع يده على رأس يتيم ترحما كانت له بكل شعرة تمر يده عليها حسنة » ) قال العراقي : رواه أحمد والطبراني بإسناد ضعيف من حديث أبي أمامة دون قوله ترحما ، ولابن حبان في الضعفاء من حديث ابن أبي أوفى « من مسح يده على رأس يتيم رحمة له » الحديث اه .
قلت : وبلفظ المصنف رواه ابن المبارك في الزهد عن ثابت بن عجلان بلاغا . وأما حديث أبي أمامة عند أحمد والطبراني فلفظه « من مسح رأس يتيم لا يمسحه إلا للّه فإن له بكل شعرة مرت على يده حسنة ، ومن أحسن إلى يتيمه أو يتيم غيره كنت أنا وهو في الجنة كهاتين » وفرق بين أصبعيه . وهكذا رواه ابن المبارك أيضا ، والحاكم ، وأبو نعيم في الحلية ، وروى الحكيم من حديث أنس بالجملة الأخيرة فقط « من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة كهاتين » .