وروى عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه : أن رجلا عطس خلف النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الصلاة فقال : الحمد للّه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يرضى ربنا وبعد ما يرضى والحمد للّه على كل حال ، فلما سلم النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من صاحب الكلمات » فقال : أنا يا رسول اللّه ما أردت بهن إلا خيرا ، فقال : « لقد رأيت اثني عشر ملكا كلهم يبتدرونها أيهم يكتبها » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من عطس عنده فسبق إلى الحمد لم يشتك خاصرته » . وقال عليه الصلاة
شرح
( وروى عبد اللّه بن عامر بن ربيعة ) العنزي أبو محمد المديني حليف بني عدي بن كعب بن قريش ولد في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال ابن منده : ومات النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن خمس ، وقيل ابن أربع روى عن أبيه وعبد الرحمن بن عوف وعمر بن الخطاب وعائشة . روى عنه الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري توفي سنة خمس وثمانين روى له الجماعة ، ( عن أبيه ) عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مالك ابن ربيعة بن حجر بن سلمان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بسكون النون العنزي أبي عبد اللّه حليف آل الخطاب من المهاجرين الأولين شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم توفي في فتنة عثمان روى له الجماعة . ( أن رجلا عطس خلف النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الصلاة فقال : الحمد للّه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يرضاه ربنا وبعد ما يرضى ، والحمد للّه على كل حال ، فلما سلم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) من الصلاة ( فقال : « من صاحب الكلمات » فقال ) الرجل : ( أنا يا رسول اللّه وما أردت به إلا خيرا فقال : « لقد رأيت اثنى عشر ملكا كلهم يبتدرونها أيهم يكتبها » ) قال العراقي : رواه أبو داود من حديث عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه وإسناده جيد اه . والمعنى أيهم يكتبها أول فيجيء بها إلى اللّه عز وجل والسر في تخصيص هذا العدد لكون الكلمات اثني عشر .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من عطس عنده فسبق إلى الحمد لم يشتك خاصرته » ) قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط في الدعاء من حديث علي بسند ضعيف اه .
قلت : وروى البخاري في الأدب المفرد عن علي رضي اللّه عنه : « من قال عند عطسة سمعها الحمد للّه رب العالمين على كل حال ما كان لم يجد وجع الضرس والأذن أبدا » قال الحافظ ابن حجر : هو موقوف رجاله ثقات ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع ، وخرج الطبراني عن علي مرفوعا : « من سبق العاطس بالحمد عوفي من وجع الخاصرة ولم يشك ضرسه أبدا » وسنده ضعيف اه .
وأخرج تمام في فوائده ، وابن عساكر في التاريخ من حديث ابن عباس : « من سبق العاطس بالحمد وقاه اللّه وجع الخاصرة ولم ير في فيه مكروها حتى يخرج من الدنيا » وفي السند بقية وقد عنعن . وأورده ابن الأثير في النهاية بلفظ : « من سبق العاطس بالحمد أمن الشوص واللوص والعلوص » وسنده ضعيف . فالشوص : وجع الضرس ، وقيل : وجع في البطن . واللوص : وجع الأذن ، وقيل : وجع المخ . والعلوص : وجع في البطن من التخمة ، وقد نظمه بعض الشعراء أنشدناه