ومنها : تشميت العاطس . قال عليه السلام في العاطس : « يقول الحمد للّه على كل حال ، ويقول الذي يشمته : يرحمكم اللّه ، ويرد عليه العاطس فيقول : يهديكم اللّه ويصلح بالكم » . وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعلمنا يقول : « إذا
شرح
التحريم دنيويا كان مثل أن يقدر على دفع عدو يريد البطش به فلا يدفعه أو أخرويا كان يقدر على نصحه من غيه بنحو وعظ فيترك . قال العراقي : رواه أبو داود مع تقديم وتأخير واختلف في إسناده اه .
قلت ولفظه عند أبي داود : « ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه من حرمته إلا خذله اللّه في موطن يحب فيه نصرته ، وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه أو ينتهك فيه من حرمته إلا نصره اللّه في مواطن يحب فيه نصرته » هكذا رواه أبو داود عنهما معا ، ورواه كذلك أحمد والبخاري في تاريخه ، وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة ، والطبراني في الكبير والبيهقي والضياء قال المنذري : اختلف في إسناده ، وقال الهيثمي حديث جابر سنده حسن .
( ومنها : تشميت العاطس ) يقال بالشين المعجمة وبإهمالها ، فعلى الأول من الشوامت وهي القوائم وهذا هو الأشهر الذي عليه الأكثر ، وعلى الثاني من السمت بمعنى قصد الشيء وصفته .
( قال صلّى اللّه عليه وسلم في العاطس : « يقول الحمد للّه على كل حال » ) أي شكر اللّه تعالى على نعمته بالعطاس لأنه تجران الرأس الذي هو معدن الحس وهو محل الفكر وبسلامته تسلم الأعضاء فهو جدير أن يشكر عليه ( « ويقول الذي يشمته » ) ممن كان على قربه وسمع منه ذلك حيث لا مانع من إسماعه إياه ( « يرحمك اللّه » ) أي أعطاك الرحمة ترجع بها إلى حالك الأول أو يرجع بها كل عضو إلى سمته وهو دعاء أو خبر على طريق البشارة . ( « ويرد ) على المشمت ( العاطس ويقول :
يهديكم اللّه ويصلح بالكم » ) أي حالكم واعترض بأن الدعاء بالهداية للمسلم تحصيل الحاصل ، ومنع بأنه إنما المراد به معرفة تفاصيل أجزائه وأمانته على أعماله وكل مؤمن يحتاج إلى ذلك في كل طرفة عين قال العراقي : رواه البخاري وأبو داود من حديث أبي هريرة ولم يقل البخاري على كل حال اه .
قلت : رواه النسائي من حديث علي وأخذ به قوم وسيأتي في الذي يليه زيادة « رب العالمين » واختار جمع الجمع فيقول : الحمد للّه رب العالمين على كل حال ، وقد روي من حديث عبد اللّه بن عمرو « من عطس أو تجشأ فقال الحمد للّه على كل حال من الحال دفع عنه بها سبعون داء أهونها الجذام » هكذا رواه الخطيب وابن النجار وسنده ضعيف ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات .
( وعن ابن مسعود ) رضي اللّه عنه ( قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعلمنا يقول : « إذا