تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
عطس أحدكم فليقل الحمد للّه رب العالمين ، فإذا قال ذلك فليقل من عنده : يرحمك اللّه فإذا قالوا ذلك فليقل : يغفر اللّه لي ولكم » وشمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عاطسا ولم يشمت آخر فسأله عن ذلك فقال : « إنه حمد اللّه وأنت سكت » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يشمت العاطس المسلم إذا عطس ثلاثا فإن زاد فهو زكام » . وروي أنه شمت عاطسا ثلاثا فعطس أخرى
شرح
عطس ) بفتح الطاء ( أحدكم فليقل ) ندبا ( الحمد للّه رب العالمين » ) ولا أصل لما اعتيد من قراءة بقية الفاتحة ويكره العدول عن الحمد إلى أشهد أن لا إله إلا اللّه أو تقديمها على الحمد فهو مكروه ذكره الحافظ ابن حجر قال : وروى ابن أبي شيبة أن ابن عمر سمع ابنه عطس فقال : إش قال ما إش إن الشيطان جعلها بين العطسة والحمد ( « فإذا قال ذلك فليقل من عنده ) ندبا ( يرحمك اللّه ) دعاء أو خبر ( فإذا قالوا ذلك فليقل ) العاطس تأليفا لهم ومكافأة لدعائهم ( يغفر اللّه لي ) كذا لفظ الطبراني وقال غيره لنا ( ولكم » ) قال العراقي : رواه النسائي في اليوم والليلة ، وقال : حديث منكر ورواه أيضا أبو داود والترمذي من حديث سالم بن عبيد واختلف في إسناده اه . قلت : حديث ابن مسعود رواه أيضا في الكبير والحاكم والبيهقي بلفظ : « إذا عطس أحدكم فليقل الحمد للّه رب العالمين وليقل له يرحمك اللّه وليقل هو يغفر اللّه لنا ولكم » . وقال الطبراني : « لي ولكم » وفي مسند الطبراني أبيض بن أبان غير قوي وقال : يتكلمون فيه وو ثقة ابن حبان . وأما حديث سالم بن عبيد وهو الأشجعي من أهل الصفة سكن الكوفة ، فرواه أحمد وابن ماجة والحاكم والبيهقي باللفظ المزبور ، ورواه البخاري في الأدب المفرد بلفظ : « إذا عطس أحدكم فليقل الحمد للّه وليقل له أخوه أو صاحبه يرحمك اللّه فإذا قال له يرحمك اللّه فليقل يهديكم اللّه ويصلح بالكم » . وروي فيه أيضا من حديث ابن عباس بسند صحيح يقول أي العاطس « عافانا اللّه وإياكم من النار يرحمكم اللّه » وروى أحمد والطبراني من حديث عبد اللّه بن جعفر كان إذا عطس حمد اللّه فيقال له يرحمك اللّه فيقول يهديكم ويصلح بالكم ، ( و ) يروى ( أنه شمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عاطسا ولم يشمت آخر فسأله فقال : « إنه حمد اللّه تعالى وأنت سكت » ) متفق عليه من حديث أنس قاله العراقي ، وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرغ ، ومسلم ، والطبراني من حديث أبي موسى الأشعري « إذا عطس أحدكم ، فحمد اللّه فشمتوه وإذا لم يحمد اللّه فلا تشمتوه » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يشمت المسلم إذا عطس ثلاثا ) أي ثلاث مرات ( فإن زاد فهو زكام » ) قال العراقي : رواه أبو داود من حديث أبي هريرة : « شمت أخاك ثلاثا » الحديث وإسناده جيد اه . قلت : وقال ابن السني في عمل يوم وليلة من حديث أبي هريرة ما هو أقرب إلى سياق المصنف ولفظه : « يشمت العاطس إذا عطس ثلاث مرات فإن عطس فهو زكام » وروى ابن ماجة من حديث سلمة بن الأكوع : « يشمت العاطس ثلاثا فما زاد فهو مزكوم » ولفظ أبي داود عن أبي