ومنها : أن يصون عرض أخيه المسلم ونفسه وماله عن ظلم غيره مهما قدر ، ويرد عنه ويناضل دونه وينصره ، فإن ذلك يجب عليه بمقتضى أخوة الإسلام . وروى أبو الدرداء أن رجلا نال من رجل عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فرد عنه رجل فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من ردّ عن عرض أخيه كان له حجابا من النار » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقا على اللّه أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة » . وعن أنس رضي
شرح
أخيها ، وفي آخره فقد أجرنا من أجرت يا أم هانىء . أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك ، وأخرجه ابن حبان عن عمرو بن سعيد ، عن أبي مصعب فوافقناهما في شيخي شيخهما بعلو .
( ومنها : أن يصون عرض أخيه المسلم وماله عن ظلم غيره مهما قدر ) على ذلك ، ( ويرد عنه ) بيده ولسانه ( ويناضل دونه ) أي يدافع ( وينصره ) فإن ذلك يجب عليه بمقتضى الإسلام ، ( فقد روى أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه ( أن رجلا نال من رجل عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) أي تكلم في حقه بسوء ( فرد عنه رجل ) آخر كان بالمجلس ، ( فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من رد عن عرض أخيه ) في الدين أي رد على من اغتابه وعابه ( كان حجابا من النار ) يوم القيامة وذلك لأن عرض المؤمن كدمه فمن هتك عرضه كان كمن سفك دمه ، ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه فيجازى على ذلك بصونه عن النار يوم القيامة إن كان ممن يستحق دخولها وإلا كان زيادة رفعة في درجاته في الجنة » قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه اه .
قلت : وكذلك رواه عبد بن حميد وحميد بن زنجويه والروياني والخرائطي في مكارم الأخلاق ، والطبراني في الكبير ، والبيهقي وابن السني في عمل يوم وليلة .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه ) في الدين بأن يرد عنه في أذاه وعابه ( إلا كان حقا على اللّه أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة » ) جزاء بما فعل . قال العراقي : رواه أحمد من حديث أسماء بنت يزيد بنحوه وهو عند الخرائطي في مكارم الأخلاق ، والطبراني بهذا اللفظ عن أبي الدرداء وفيهما شهر بن حوشب اه .
قلت : حديث أسماء رواه أيضا ابن أبي الدنيا ولفظه : « من رد عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على اللّه أن يعتقه من النار » وروي حديث أبي الدرداء بألفاظ أخرى منها : « من رد عن عرض أخيه رد اللّه عن وجهه النار يوم القيامة » هكذا رواه أحمد والترمذي وقال : حسن وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة ، والطبراني في الكبير ، وإنما اقتصر الترمذي على قوله حسن ، ولم يقل صحيح لأن فيه مرزوقا التيمي والد يحيى مجهول الحال .
ومنها : « من رد عن عرض أخيه كان حقا على اللّه أن يرد عن عرضه يوم القيامة » رواه الطبراني في الكبير والخرائطي .
ومنها : « من رد عن عرض أخيه كان حقا على اللّه أن يرد عن عرضه يوم القيامة » رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة .