تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من ذكر عنده اخوه المسلم وهو يستطيع نصره فلم ينصره أذلّه اللّه بها في الدنيا والآخرة ، ومن ذكر عنده أخوه المسلم فنصره نصره اللّه تعالى في الدنيا والآخرة » وقال عليه السلام : « من حمى عن عرض أخيه المسلم في الدنيا بعث اللّه تعالى له ملكا يحميه يوم القيامة من النار » . وقال جابر وأبو طلحة : سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من امرئ مسلم ينصر مسلما في موضع ينتهك فيه عرضه ويستحل حرمته إلا نصره اللّه في موطن يحب فيه نصره ، وما من امرئ خذل مسلما في موطن ينتهك فيه حرمته إلا خذله اللّه في موضع يحب فيه نصرته » .
شرح
( وعن أنس ) رضي اللّه عنه ( أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من ذكر عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره ) على من ذكره بسوء ( فلم ينصره ولو بكلمة أذله اللّه عز وجل ) كذا في نسخة العراقي ، وفي لفظ أدركه اللّه بها ( في الدنيا والآخرة ، ومن ذكر عنده أخوه المسلم فنصره نصره اللّه تعالى بها في الدنيا والآخرة » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصرا على الجملة الأولى وإسناده ضعيف اه . قلت : ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بتمامه ولفظه : « أدركه اللّه » بدل « أذله » . ورواه أيضا من حديث عمران بن حصين بلفظ : « من ذكر عنده اخوه المسلم بظهر الغيب وهو يقدر على أن ينصره فنصره نصره اللّه في الدنيا والآخرة » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من حمى عرض أخيه المسلم في الدنيا ) بالرد عنه ( بعث اللّه له ملكا يحميه يوم القيامة من النار » ) جزاء بما فعل قال العراقي : رواه أبو داود من حديث معاذ بن أنس بنحوه بسند ضعيف اه . قلت : رواه من طريق سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه ولفظه : « من حمى مؤمنا من منافق يغتابه بعث اللّه ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ، ومن رمى مسلما بشيء يريد شينه به حبسه اللّه على جسر جهنم حتى يخرج مما قال » وهكذا رواه ابن المبارك وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة ، والطبراني في الكبير والأقرب إلى سياق المصنف ما رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أنس بلفظ : « من حمى عن عرض أخيه في الدنيا بعث اللّه تعالى له ملكا يوم القيامة يحميه من النار » . ( وقال جابر ) بن عبد اللّه ( وأبو طلحة ) زيد بن سهل الأنصاريان رضي اللّه عنهما ، ( سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من امرئ مسلم ينصر مسلما في موضع يهتك فيه من عرضه ويستحل من حرمته إلا نصره اللّه عز وجل في موضع ) وفي نسخة : في موطن ( يحب فيه نصره ، وما من امرئ خذل مسلما في موطن ينتهك فيه حرمته إلا خذله اللّه في موطن يحب فيه نصرته » ) أي موضع يكون فيه أحوج لنصرته وهو يوم القيامة فخذلان المؤمن شديد