تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ونصفه من الثلج يقول : اللهم كما ألفت بين الثلج والنار كذلك ألف بين قلوب عبادك الصالحين » . وقال أيضا : « ما أحدث عبد أخا في اللّه إلا أحدث اللّه له درجة في الجنة » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « المتحابون في اللّه على عمود من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة يشرفون على أهل الجنة يضيء حسنه لأهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا فيقول أهل الجنة : انطلقوا بنا ننظر إلى المتحابين في اللّه فيضيء حسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس ، عليهم ثياب سندس خضر مكتوب على جباههم : المتحابون في اللّه » .
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن للّه ملكا نصفه من النار ونصفه من الثلج يقول ) في دعائه أبدا : ( اللهم كما ألفت بين الثلج والنار ) كذلك ( ألف بين ) قلوب ( عبادك الصالحين » ) كذا في القوت . قال العراقي : رواه أبو الشيخ بن حبان في كتاب العظمة من حديث معاذ بن جبل والعرباض بن سارية بسند ضعيف . قلت : أخرجه إبراهيم الحربي في غريبه عن يعقوب بن إبراهيم ، عن ابن عاصم ، عن ثور عن خالد بن معدان قال : « إن للّه ملكا » فذكره إلا أنه فيه : « اللهم كما ألفت بين هذا الثلج وهذه النار فلا الثلج يطفئ النار ولا النار تذيب الثلج ألف بين قلوب عبادك الصالحين » . وهكذا هو في عوارف المعارف ، ثم وجدته في مسند الديلمي قال : أخبرنا عبدوس ، ثنا محمد بن الحسين ، ثنا محمد ابن بشر ، ثنا عدي بن عمير ، ثنا أبو الحسن بن البراء ، ثنا عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب ، عن ابن عباس رفعه : « إن للّه ملكا نصف جسده الأعلى ثلج ونصفه الأسفل نار ينادي بصوت رفيع : اللهم يا مؤلفا بين الثلج والنار ألف بين قلوب عبادك الصالحين على طاعتك سبحان الذي كف حر هذه النار فلا تذيب هذا الثلج وكف برد هذا الثلج فلا يطفئ حر هذه النار » . ( وقال ) صلّى اللّه عليه وسلم ( أيضا : « ما أحدث أحد إخاء ) بالمد ( في اللّه ) تعالى ( إلا أحدث اللّه له درجة في الجنة » ) أي أعد له منزلة عالية فيها بسبب احداثه ذلك الإخاء فيه . قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان من حديث أنس وقد تقدم اه . قلت : ورواه كذلك الديلمي في مسند الفردوس وإسناده ضعيف . ( وقال ) صلّى اللّه عليه وسلم : ( « المتحابون في اللّه على عمود من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة ) وهي بالضم العلية جمعه غرف وغرفات ( يشرفون ) أي يطلعون ( على أهل الجنة حتى يضيء حسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا فيقول أهل الجنة : انطلقوا بنا ننظر المتحابين في اللّه فيضيء حسنهم لأهل الجنة ) ونص العوارف : فإذا أشرفوا عليهم أضاء حسنهم ( كما تضيء الشمس لأهل الدنيا عليهم ثياب سندس خضر مكتوب على جباههم : ) هؤلاء ( المتحابون في اللّه تعالى » ) هكذا أورده صاحب القوت والعوارف . قال العراقي : رواه الترمذي الحكيم في النوادر من حديث ابن مسعود بسند ضعيف اه .