رجلا في اللّه شوقا إليه ورغبة في لقائه إلا ناداه ملك من خلفه طبت وطاب ممشاك وطابت لك الجنة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن رجلا زار أخا له في اللّه ، فأرصد اللّه له ملكا فقال : أين تريد ؟ قال : أريد أن أزور أخي فلانا ، فقال : لحاجة لك عنده ؟ قال : لا ، قال : لقرابة بينك وبينه ؟ قال : لا ، قال : فبنعمة له عندك ؟ قال : لا ، قال : فبم ؟ قال :
أحبه في اللّه قال : فإن اللّه أرسلني إليك يخبرك بأنه يحبك لحبك إياه وقد أوجب لك الجنة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أوثق عرى الإيمان الحب في اللّه والبغض في اللّه » ، فلهذا يجب أن
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما زار رجل رجلا في اللّه شوقا إليه ورغبة في لقائه إلا ناداه ملك من خلفه طبت وطاب ممشاك وطابت لك الجنة » ) قال العراقي : رواه ابن عدي من حديث أنس دون قوله : « شوقا إليه ورغبة في لقائه » وللترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة : « من عاد مريضا أو زار أخا في اللّه ناداه مناد من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا قال الترمذي : غريب اه .
قلت : وكذلك ابن جرير أيضا .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم إن رجلا زار أخا ) له ( في اللّه فأرصد اللّه له ملكا فقال : أين تريد ؟ فقال :
أريد أن أزور أخي فلانا في اللّه . فقال : ) تزوره ( لحاجة لك عنده ) دنيوية ؟ ( فقال : لا ، قال : القرابة بينك وبينه ؟ قال : لا ، قال : بنعمة له عندك تربها ؟ قال : لا ، قال : فبم ) أي فما الذي حملك أن تزوره ؟ ( قال : أحبه في اللّه تعالى . قال : إن اللّه أرسلني إليك يخبرك أنه يحبك بحبك إياه وقد أوجب لك الجنة » ) قال العراقي : رواه مسلم عن أبي هريرة اه .
ولفظه : « إن رجلا زار أخا في اللّه تعالى في قرية أخرى فأرصد اللّه تعالى على مدرجه ملكا فقال : أين تريد ؟ قال : أردت أخا في هذه القرية . قال : هل بينك وبينه رحم تصلها أوله عليك نعمة تربها ؟ قال : لا . إني أحببته في اللّه عز وجل قال : فإني رسول اللّه إليك إن اللّه تبارك وتعالى قد أحبك كما أحبيته فيه » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أوثق عري الإيمان ) أي أقواها وأثبتها وأحكمها جمع عروة وهي في الأصل ما يعلق به نحو دلو أو كوز فاستعير لما يتمسك به من أمر الدين ويتعلق به من شعب الإيمان ( الحب في اللّه والبغض في اللّه » ) ولفظ القوت : وروينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال لأصحابه : « أي عرى الإيمان أوثق ؟ قالوا : الصلاة . قال : حسنة وليس به . قالوا : الحج والجهاد .
قال : حسن وليس به . قالوا : فأخبرنا يا رسول اللّه . قال : أوثق عرى الإيمان الحب في اللّه تعالى والبعض فيه » اه .
قال العراقي : رواه أحمد من حديث البراء بن عازب وفيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه ، والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث ابن مسعود بسند ضعيف اه .