يكون للرجل أعداء يبغضهم في اللّه كما يكون له أصدقاء وإخوان يحبهم في اللّه . ويروى :
أن اللّه تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء : أما زهدك في الدنيا فقد تعجلت الراحة وأما انقطاعك إليّ فقد تعززت بي ولكن هل عاديت فيّ عدوا أو هل واليت فيّ وليا ؟ وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم لا تجعل لفاجر عليّ منّة فترزقه مني محبة » ويروى : أن اللّه تعالى أوحى إلى عيسى عليه السلام : « لو أنك عبدتني بعبادة أهل السماوات والأرض وحب في اللّه ليس وبغض في اللّه ليس ما أغنى عنك ذلك شيئا » وقال عيسى عليه السلام : تحببوا إلى اللّه ببغض أهل المعاصي وتقربوا إلى اللّه بالتباعد منهم والتمسوا رضا اللّه بسخطهم ، قالوا :
يا روح اللّه فمن نجالس ؟ قال : جالسوا من تذكركم اللّه رؤيته ومن يزيد في عملكم كلامه ومن يرغبكم في الآخرة عمله . وروي في الأخبار السالفة أن اللّه عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام : يا ابن عمران كن يقظانا وارتد لنفسك إخوانا وكل خدن
شرح
قلت : حديث البراء قد أخرجه أيضا الطيالسي ولفظه قال : « أتدرون أي عرى الإيمان أوثق ؟
قلت : الصلاة . قال : الصلاة حسنة وليست بذلك . قلنا : الصيام فقال : مثل ذلك حتى ذكرنا الجهاد فقال مثل ذلك ثم ذكره » .
وأخرج الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس : « أوثق عرى الإيمان الموالاة في اللّه والموادة في اللّه والحب في اللّه والبغض في اللّه » . ( فبهذا يجب أن يكون للرجل أعداء يبغضهم في اللّه كما يكون له أصدقاء وإخوان يحبهم في اللّه ) عز وجل .
( وروي أن اللّه تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء ) فيما تقدم ( أما زهدك في الدنيا فقد تعجلت الراحة وأما انقطاعك إلي فقد تعززت بي ولكن هل عاديت فيّ ) أي في رضائي أو لأجلي ( عدوا وهل واليت فيّ وليا ) نقله صاحب القوت .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم لا تجعل لفاجر عليّ منة فترزقه مني محبة ) وفي لفظ : « لا تجعل لفاجر عندي يدا فيحبه قلبي » وقد تقدم الكلام عليه في الكتاب الذي قبله .
( ويروى أن اللّه تعالى أوحى إلى عيسى عليه السلام : « لو إنك عبدتني بعبادة أهل السماوات والأرض وحب في اللّه ليس وبغض في اللّه ليس ما أغنى ذلك عنك شيئا » ) نقله صاحب القوت ، ( وقال عيسى عليه السلام : تحببوا إلى اللّه ببغض أهل المعاصي وتقربوا إلى اللّه بالتباعد عنهم والتمسوا رضا اللّه بسخطهم قالوا : يا روح اللّه فمن نجالس ؟ قال : جالسوا من تذكركم اللّه رؤيته ومن يزيد في عملكم كلامه ومن يرغبكم في الآخرة عمله ) نقله صاحب القوت .
( وروي في الأخبار السالفة ) أي الماضية ( أن اللّه تعالى أوحى إلى موسى بن عمران )