« كيف ترون من يسب أبويه ؟ فقالوا : وهل من أحد يسب أبويه ؟ فقال : نعم يسب أبوي غيره فيسبون أبويه » . وقد روى أنس بن مالك رضي اللّه عنه : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كلم إحدى نسائه فمرّ به رجل فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : يا فلان هذه زوجتي صفية ، فقال : يا رسول اللّه من كنت أظن فيه فإني لم أكن أظن فيك ، فقال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم » وزاد في رواية : « إني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا وكانا رجلين فقال : على رسلكما إنها صفية » الحديث . وكانت قد زارته في العشر الأواخر من رمضان . وقال عمر رضي اللّه عنه : من أقام نفسه مقام التهم فلا يلومن من أساء به الظن . ومرّ برجل يكلم امرأة على ظهر الطريق فعلاه بالدرة فقال : يا أمير المؤمنين ، إنها امرأتي فقال : هلا حيث لا يراك أحد من الناس ؟
ومنها : أن يشفع لكل من له حاجة من المسلمين إلى من له عنده منزلة ويسعى في قضاء حاجته بما يقدر عليه ، قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إني أوتي وأسأل وتطلب إلي الحاجة وأنتم عندي
شرح
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « كيف ترون من يسب أبويه ) أي يشتمهما ( فقالوا : وهل من أحد يسب أبويه ) هذا لا يكون ؟ ( قال : نعم يسب أبا غيره ) وفي نسخة أبوي غيره ( فيسبون أبويه » ) . قال العراقي : متفق عليه من حديث عبد اللّه بن عمر ونحوه .
( وقال أنس ) رضي اللّه عنه ( « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كلم إحدى نسائه فمرّ به رجل ) ورآه يكلمها ( فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا فلان هذه زوجتي صفية ، فقال : يا رسول اللّه من كنت أظن فيه فإني لم أكن أظن فيك فقال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم » ) رواه أحمد والشيخان وأبو داود من حديثه وقد تقدم مفصلا في كتاب الصوم ، ( و ) زاد ( في رواية ) أخرى فقال : ( « أني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا وكانا رجلين فقال : على رسلكما إنها صفية » الحديث . وكانت زارته في العشر الأواخر من رمضان ) فشيعها إلى منزلها رواه الشيخان وأبو داود وابن ماجة من حديث صفية ، وقد تقدم شرح هذا الحديث في كتاب أسرار الصوم .
( وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : من أقام نفسه مقام التهم فلا يلومن من أساء الظن به ) نقله الذهبي في مناقب عمر ، والإسماعيلي كذلك . ( ومرّ ) رضي اللّه عنه ( برجل يكلم امرأة على ظهر الطريق فعلاه بالدرة ) أي رام أن يضربه بها ( فقال : ) مه ( يا أمير المؤمنين إنها امرأتي ) اي ليست بأجنبية ( فقال : فهلا حيث لا يراك الناس ) أورده الذهبي والإسماعيلي كلاهما في مناقب عمر .
( ومنها : أن يشفع لكل من له حاجة من ) إخوانه ( المسلمين عنه ) كل ( من له عنده منزلة ) وجاه ( ويسعى في قضاء حاجته ) وإتمام مراده ( مما يقدر ) عليه ويمكنه . ( قال رسول