يتغنى فتسوّر عليه فوجد عنده امرأة وعنده خمر ، فقال : يا عدوّ اللّه أظننت أن اللّه يسترك وأنت على معصيته ؟ فقال : وأنت يا أمير المؤمنين فلا تعجل ، فإن كنت قد عصيت اللّه واحدة فقد عصيت اللّه في ثلاثا ، قال اللّه تعالى :
وَلا تَجَسَّسُوا
[ الحجرات : 12 ] ، وقد تجسست ، وقال اللّه تعالى :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
[ البقرة : 189 ] وقد تسورت عليّ ، وقد قال اللّه تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ
[ النور : 27 ] الآية . وقد دخلت بيتي بغير إذن ولا سلام ، فقال عمر رضي اللّه عنه : هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم واللّه يا أمير المؤمنين لئن عفوت عني لا أعود إلى مثلها أبدا فعفا عنه وخرج وتركه . وقال رجل لعبد اللّه بن عمر :
يا أبا عبد الرحمن كيف سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول في النجوى يوم القيامة ؟ قال :
سمعته يقول : « إن اللّه ليدني منه المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس فيقول :
أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا ؟ فيقول : نعم يا رب ، حتى إذا قرره بذنوبه فرأى في نفسه أنه قد هلك قال له : يا عبدي إني لم أسترها عليك في الدنيا إلا وأنا أريد أن أغفرها لك اليوم ، فيعطى كتاب حسناته ، وأما الكافرون والمنافقون
وَيَقُولُ الْأَشْهادُ ، هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[ هود : 18 ] » ، وقد قال
شرح
فنزل عليه ، ( فوجده وعنده امرأة وعنده خمر فقال ) له : ( يا عدو اللّه أظننت أن اللّه يسترك وأنت على معصيته ؟ قال : وأنت يا أمير المؤمنين فلا تعجل إن كنت عصيت اللّه تعالى واحدة فقد عصيت اللّه في ) أي في حقي ( ثلاثا قال اللّه تعالى :وَلا تَجَسَّسُواوقد تجسست . وقال تعالى :لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها )ولكن البرّ أن تأتوا البيوت من أبوابها ( وقد تسوّرت علي . وقال تعالى :لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ) وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها( الآية . وقد دخلت بيتي بغير إذن ولا سلام ، فقال عمر ) رضي اللّه عنه : ( هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم واللّه يا أمير المؤمنين لئن عفوت عني لا أعود لمثلها أبدا فعفا عنه وخرج وتركه ) . هكذا بطوله أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق عن ثور الكندي أن عمر كان يعس فساقه .
( وقال رجل لعبد اللّه بن عمر ) بن الخطاب رضي اللّه عنه : ( يا أبا عبد الرحمن كيف سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول في النجوى يوم القيامة قال : سمعته يقول « إن اللّه تعالى ليدني ) أي ليقرب ( منه المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس فيقول له : أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا ) يعدد الذنوب عليه ؟ ( فيقول : نعم يا رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال له : يا عبدي إني لم أسترها عليك في الدنيا إلا وأنا أريد أن أغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته . وأما الكافرون والمنافقون : فيقول الأشهاد )