تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « سبعة يظلهم اللّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة اللّه ، ورجل قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود
شرح
قلت : حديث عبادة بن الصامت أخرجه أيضا الطيالسي وابن منيع وابن حبان والطبراني والضياء بلفظ : « قال اللّه تبارك وتعالى : حقت محبتي للمتحابين فيّ وحقت محبتي للمتواصلين فيّ وحقت محبتي للمتباذلين فيّ المتحابون فيّ على منابر من نور يغبطهم النبيون والصديقون والشهداء » وفي رواية للطبراني : « قال اللّه تعالى وجبت محبتي للذين يتجالسون فيّ ، ووجبت محبتي للذين يتباذلون فيّ ، ووجبت محبتي للذين يتلاقون فيّ » وفي لفظ له : « قال اللّه تعالى حقت محبتي للمتحابين فيّ ، وحقت محبتي للمتجالسين فيّ ، وحقت محبتي للمتزاورين فيّ » . وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان بلفظ : « قال اللّه تعالى حقت محبتي على المتحابين أظلهم في ظل العرش يوم القيامة يوم لا ظل إلى ظلي » . وأخرجه البيهقي في الشعب بلفظ : « حقت محبتي للمتحابين فيّ ، وحقت محبتي للمتصافيين فيّ ، وحقت محبتي للمتباذلين فيّ » وأورده هكذا صاحب العوارف . وأما حديث عمرو بن عبسة فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان والطبراني في الكبير بلفظ : « يقول اللّه تعالى قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي ، وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي ، وقد حقت محبتي للذين يتباذلون من أجلي ، وقد حقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي ، وقد حقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي » ثم ساق الحديث بطوله وقد روي ذلك أيضا من حديث معاذ أخرجه أحمد وابن حبان والطبراني والحاكم والبيهقي ولفظه : « قال اللّه تعالى وجبت محبتي للمتحابين والمتجالسين فيّ والمتباذلين والمتزاورين فيّ » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون لجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي » ) قال العراقي رواه مسلم من حديث أبي هريرة انتهى . قلت : ورواه أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان ، والطبراني في الكبير ، وأبو نعيم في الحلية من حديث العرباض ولفظه : « يقول اللّه تعالى المتحابون لجلالي في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « سبعة يظلهم اللّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل ) في رعيته وقومه لعموم نفعة وتعديه ، ( وشاب ) وخصه لكونه مظنة غلبة الشهوة فملازمة العبادة مع ذلك أشق وأدل على غلبة التقوى ( نشأ في عبادة اللّه ) أي أفنى شبابه ونشاطه في عبادة اللّه كما في خبر سليمان ، ( ورجل قلبه معلق بالمسجد ) أشار إلى طول الملازمة شبه بالشيء المعلق بالمسجد كالقنديل ( إذا خرج منه حتى يعود إليه ) كنى به عن التردد إليه في جميع أوقات الصلاة فيلازم المسجد ولا يخرج منه إلا وهو ينتظر أخرى فيصليها فيه فهو ملازم للمسجد بقلبه وإن خرج منه