والإنصاف من نفسه ، وبذل السلام » . وقال عليه السلام : « منّ سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وليؤت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا الدرداء أحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما » قال الحسن : أوحى اللّه تعالى إلى
شرح
بمعنى عند أي عند الفقر ( والإنصاف من نفسه ) أي العدل منها . يقال : أنصف من نفسه وانتصفت أنا منه ، ( وبذل السلام » ) أي اعطاؤه وإفشاؤه . قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمار بن ياسر وقفه البخاري اه .
قلت : لفظ البخاري المعلق في باب السلام من الإسلام وقال عمار : « ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والإنفاق من الإقتار » .
قال أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة : حدثنا علي بن أحمد بن حفص ، حدثنا أحمد بن علي المرهي ، حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن جعفر الصيرفي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا قطر عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر ، عن عمار . ورواه رستة في كتاب الإيمان له ، وأحمد في مسنده كلاهما من طريق سفيان ، ورواه يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق شعبة وزهير بن معاوية وغيرهما كلهم عن أبي إسحاق السبيعي عن صلة بن زفر عن عمار . ولفظ شعبة : « ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان » وهكذا في جامع معمر عن أبي إسحاق ، وكذا رواه عبد الرزاق في المصنف فرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ورواه البزار في مسنده وابن أبي حاتم في العلل كلاهما عن الحسن بن عبد اللّه الكوفي .
ورواه البغوي في شرح السنة من طريق أحمد بن كعب الواسطي وابن الأعرابي ، وفي معجمه عن محمد بن الصباح عن الصغاني ثلاثتهم عن عبد الرزاق مرفوعا . وقال البزار : غريب وقال أبو زرعة :
هو خطأ وقد روي مرفوعا من وجه آخر عن عمار أخرجه الطبراني في الكبير لكن في إسناده ضعف .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من سره ان يزحزح ) أي يخرج ( عن النار و ) إن ( يدخل الجنة فلتأته منيته ) أي موته المقدر ( وهو يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه » ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث عبد اللّه بن عمرو ونحوه ، والخرائطي في مكارم الأخلاق بلفظه اه .
قلت : ورواه كذلك الطبراني في الكبير ، وأبو نعيم في الحلية ولفظهم : « ويحب أن يأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا الدرداء أحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ) قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف ، والمعروف أنه قال لأبي هريرة وقد تقدم اه .