صلّى اللّه عليه وسلم لا يأخذ أحد بيده فينزع يده حتى يكون الرجل هو الذي يرسله ولم تكن ترى ركبته خارجة عن ركبة جليسه ولم يكن أحد يكلمه إلا أقبل عليه بوجهه ثم لم يصرفه عنه حتى يفرغ من كلامه » .
شرح
الأوسط ، وأبو بكر الجعابي في أخبار الطالبيين ، وعنه أبو نعيم في الحلية دون قوله « واصطناع » الخ .
وفي سنده عبيد اللّه بن عمر القيسي وهو ضعيف . ورواه البيهقي كذلك من طريق هشيم بن علي بن زيد بن جدعان ، عن ابن المسيب عن أبي هريرة وقال : لم يسمعه هشيم عن علي ، وهذا حديث يعرف بأشعث بن براق عن علي بن زيد عن ابن المسيب مرسلا فدلسه هشيم ، وقال في موضع آخر في هذا الاسناد : ضعف . ورواه الديلمي كذلك بزيادة في غير ترك الحق ، ولفظ المصنف بتمامه قد رواه أيضا البيهقي من طريق عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه أورده الذهبي في الضعفاء يعني الطائي وقال له نسخة باطلة . ورواه الشيرازي في الألقاب من حديث أنس بزيادة « وأهل التودد في الدنيا لهم درجة في الجنة » الحديث . وكذلك أخرجه البيهقي أيضا من طريق إسماعيل بن يحيى العسكري ، عن إسحاق العمي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، والعسكري والعمي ضعيفان . وروى البيهقي من مرسل سعيد بن المسيب باسناد ضعيف بزيادة وما يستغني الرجل عن مشورة ، وأن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة . رواه ابن أبي الدنيا في كتاب قضاء الحوائج إلا أنه قال مداراة الناس بدل قوله التودد إلى الناس . وروى يونس بن عبيد عن ميمون بن مهران قال : « التودد إلى الناس نصف العقل وحسن المسألة نصف الفقه ورفقك في المعيشة يلقي عنك نصف المؤنة » وقد روي هذا مرفوعا بإسناد ضعيف .
( وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يأخذ أحد بيده فينزع يده حتى يكون هو الذي يرسله ولم يكن ترى ركبته خارجة عن ركبة جليسه ولم يكن أحد يكلمه إلا أقبل عليه بوجهه ثم لم ينصرف ) وفي نسخة : ثم لم يصرفه ( عنه حتى يفرغ من كلامه » ) قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط باسناد حسن ، ولأبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة نحوه من حديث أنس باسناد ضعيف .
قلت : أخرجه الترمذي في كتاب الزهد ، عن سويد بن نصر ، عن المبارك ، عن عمران بن زيد الثعلبي ، عن زيد العمي عن أنس بلفظ « كان إذا استقبله رجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هذا الذي ينزع يده من يده ، ولا يصرف وجهه منه حتى يكون هو الذي يصرف وجهه ولم أره مقدما ركبته بين يدي جليس له » . وأخرجه ابن ماجة من طريق وكيع ، عن أبي يحيى الطويل هو عمران بن زيد الثعلبي المذكور ، وشيخه زيد العمي ضعيف عند الجمهور . وأخرجه ابن سعد في الطبقات من طريق الحسن بن الحكم عن أنس ، والحرث بن أبي أسامة من طريق يونس بن عبيد عن ثابت عن أنس . ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق الحرث هذا .