سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ينصب لطائفة من الناس كراسي حول العرش يوم القيامة ، وجوههم كالقمر ليلة البدر ، يفزع الناس وهم لا يفزعون ويخاف الناس وهم لا يخافون وهم أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، فقيل : من هؤلاء يا رسول اللّه ؟ فقال : هم المتحابون في اللّه تعالى » ، ورواه أبو هريرة رضي اللّه عنه وقال فيه : إن حول العرش منابر من نور عليها قوم لباسهم نور ووجوههم نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء ، فقالوا : يا رسول اللّه صفهم لنا ، فقال : هم المتحابون في اللّه والمتجالسون في اللّه والمتزاورون في اللّه » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما تحاب اثنان في اللّه إلا كان
شرح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « ينصب لطائفة ) أي لجماعة من الناس ( كراسي ) جمع كرسي ( حول العرش يوم القيامة ، وجوههم كالقمر ليلة البدر ) وهي ليلة نصف الشهر ، ( يفزع الناس ولا يفزعون ويخاف الناس ولا يخافون أولئك أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » فقيل : من هؤلاء يا رسول اللّه ؟ قال : هم المتحابون في اللّه » ) قال العراقي : رواه أحمد والحاكم في حديث طويل أن أبا إدريس قال : قلت لمعاذ واللّه إني لأحبك في اللّه . قال : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « إن المتحابين بجلال اللّه في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله » وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، وهو عند الترمذي من رواية أبي مسلم الخولاني عن معاذ بلفظ :
« المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء » قال : حديث حسن صحيح .
ولأحمد من حديث أبي مالك الأشعري « إن للّه عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على منازلهم وقربهم من اللّه عز وجل » الحديث وفيه « تحابوا في اللّه وتصافحوا به يضع اللّه لهم يوم القيامة منابر من نور فيجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » وفيه شهر بن حوشب مختلف فيه انتهى .
قلت : وروى الطبراني في الكبير من حديث معاذ : « إن المتحابين في اللّه في ظل العرش » ومن حديث أبي أيوب « المتحابون في اللّه على كراسي من ياقوت حول العرش » وأخرج أبو نعيم في الحلية في ترجمة سعيد الجريري ، عن عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه رفعه « إن في الجنة غرفا ترى ظواهرها من بواطنها وبواطنها من ظواهرها أعدها اللّه للمتحابين فيه المتزاورين فيه المتباذلين فيه » .
( ورواه أبو هريرة ) رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( فقال فيه : « إن حول العرش منابر من نور عليها قوم لباسهم نور ووجوههم نور ليسوا أنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء ، قالوا : يا رسول اللّه صفهم لنا ، قال : هم المتحابون في اللّه والمتجالسون فيه والمتزاورون في اللّه » ) . قال العراقي : رواه النسائي في سننه الكبرى ورجاله ثقات انتهى .
قلت : وفي أول الحلية لأبي نعيم قال : حدثنا محمد بن جعفر بن إبراهيم ، ثنا جعفر بن محمد بن