ورفيق رأيته في طريق * صار عندي هو الصديق الحقيقي
ومهما رأى الفضل لنفسه فقد احتقر أخاه وهذا في عموم المسلمين مذموم . وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
« بحسب المؤمن من الشر أن يحقر أخاه المسلم » ومن تتمة الانبساط وترك التكلف أن يشاور إخوانه في كل ما يقصده ، ويقبل إشارتهم فقد قال تعالى :
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
[ آل عمران : 159 ] وينبغي أن لا يخفي عنهم شيئا من أسراره كما روي أن يعقوب ابن أخي معروف قال : جاء أسود بن سالم إلى عمي معروف وكان مؤاخيا له فقال : إن بشر بن الحرث يحب مؤاخاتك وهو يستحي أن يشافهك بذلك ، وقد أرسلني إليك يسألك أن تعقد له فيما بينك وبينه أخوّة يحتسبها ويعتدّ بها إلا أنه يشترط فيها شروطا : لا يحب أن يشتهر بذلك ولا يكون بينك وبينه مزاورة ولا ملاقاة فإنه يكره كثرة الالتقاء ، فقال معروف : أما أنا لو آخيت أحدا لم أحب مفارقته ليلا ولا نهارا ولزرته في كل وقت وآثرته على نفسي في كل حال ، ثم ذكر من فضل الأخوة والحب في اللّه أحاديث كثيرة ،
شرح
ورفيق رأيته في طريق * صار عندي هو الصديق الحقيقي )هكذا في القوت إلا أن المصراع الأخير عنده :
صار عندي محض الصديق الحقيقي .
( ومهما رأى الفضل لنفسه فقد احتقر أخاه وهذا في عموم المسلمين مذموم . قال صلّى اللّه عليه وسلم :
« بحسب المؤمن من الشر أن يحتقر أخاه المسلم » ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي هريرة وتقدم في أثناء حديث : « لا تدابروا » في هذا الباب . ( ومن تتمة الانبساط وترك التكليف أن يشاور إخوانه في كل ما يقصده ) من الأمور المتعلقة به ( ويقبل إشارتهم ) إذا أشار عليه بشيء ما لم يكن مضرا في الدين ، ( فقد قال تعالى ) في كتابه العزيز مخاطبا لحبيبه صلّى اللّه عليه وسلم( وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ )يعني أصحابك ، ( ولا ينبغي أن يخفي عنهم شيئا من أسراره ) الباطنة ( كما روي عن يعقوب ابن أخي ) أبي محفوظ ( معروف ) بن فيروز الكرخي قدس سره ( قال : جاء اسود بن سالم إلى عمي معروف ) الكرخي ( وكان مؤاخيا فقال : إن ) أبا نصر ( بشر بن الحرث ) الحافي قدس سره ( يحب مؤاخاتك وهو يستحي أن يشافهك بذلك ، وقد أرسلني إليك ) يسألك ( أن تعقد فيما بينك وبينه أخوة يحتسبها ويعتد بها إلا أنه يشترط فيها شروطا ، لا يحب أن يشتهر بذلك : أن لا يكون بينك وبينه مزاورة ، ولا ملاقاة فإنه يكره كثرة الالتقاء . فقال معروف ) قدس سره : ( أما أنا إذا أحببت أحدا لم أحب مفارقته ليلا ولا نهارا ، ولزرته في كل وقت ، ولآثرته على نفسي ) وفي بعض نسخ القوت : أما أنا لو أحببته لم أحب أن أفارقه ليلا ولا نهارا ، ولأزورنّه في كل وقت ، ولأوثرنه على نفسي في كل حال ( ثم ذكر من فضل الأخوة والحب في اللّه أحاديث كثيرة ، ثم قال فيها : وقد آخى رسول اللّه