ذلك » . وفي لفظ آخر : « يقول اللّه تعالى بك أبدأ يا عبدي » . وفي الحديث : « يستجاب للرجل في أخيه ما لا يستجاب له في نفسه » وفي الحديث : « دعوة الرجل لأخيه في ظهر لغيب لا ترد » وكان أبو الدرداء يقول : إني لأدعو لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم . وكان محمد بن يوسف الأصفهاني يقول : وأين مثل الأخ الصالح ؟
أهلك يقتسمون ميراثك ويتنعمون بما خلفت ، وهو منفرد بحزنك مهتم مما قدمت وما صرت إليه ، يدعو لك في ظلمة الليل وأنت تحت أطباق الثرى ، وكأن الأخ الصالح
شرح
بلفظ « دعاء المرء المسلم مستجاب لأخيه بظهر الغيب عند رأسه ملك موكل به كلما دعا لأخيه بخير قال الملك : آمين ولك بمثل ذلك » . ورواه أحمد والطبراني وابن حبان من حديث أم الدرداء مثله .
( وفي لفظ آخر ) من هذا الحديث ( « يقول اللّه عز وجل بك أبدأ » ) كذا في القوت وفي نسخة العراقي زيادة « عبدي » وقال لم أجد هذا اللفظ . ( وفي حديث آخر ) عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال :
( « يستجاب للرجل في أخيه ما لا يستجاب له في نفسه » ) كذا في القوت . قال العراقي لم أجده بهذا اللفظ ، ولأبي داود والترمذي وضعفه من حديث عبد اللّه بن عمر : « وإن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب » اه .
قلت : ورواه كذلك البخاري في الأدب المفرد ، والطبراني في الكبير بلفظ : « أسرع الدعاء إجابة » .
( وفي الحديث ) قال صلّى اللّه عليه وسلم : « ( « دعوة الرجل لأخيه في ظهر الغيب لا ترد » ) ولفظ القوت : دعاء الأخ لأخيه بالغيب لا يرد ، ويقول الملك : ولك مثل هذا . وفيه أيضا دعوة الأخ لأخيه في الغيب لا ترد . قال : فهذا أيضا من واجب الأخوّة تخصيصا وإفراده بالدعاء والاستئثار له في الغيب فلو لم يكن من بركة الاخوّة إلا هذا لكان كثيرا . قال العراقي : رواه الدارقطني في العلل من حديث أبي الدرداء ، وهو عند مسلم إلا أنه قال : مستجابة مكان لا ترد اه .
قلت : وبلفظ المصنف أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق ، وبلفظ القوت أخرجه البزار من حديث عمران بن حصين ، وفي الغيلانيات من حديث أم كرز : « دعوة الرجل لأخيه بظهر الغيب مستجابة وملك موكل عند رأسه يقول آمين ولك بمثله » .
( وكان أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه ( يقول : إني لأدعو لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم ) كذا في القوت إلا أنه قال لأربعين ، وفي بعض نسخه كما عند المصنف .
( وكان محمد بن يوسف الأصبهاني ) رحمه اللّه تعالى ( يقول : وأين مثل الأخ الصالح أهلك يقتسمون ميراثك ويتنعمون بما خلفت ) لهم من الأثاث والأمتعة ( وهو منفرد بحزنك مهتم بما قدمت ) من العمل ( وما صرت إليه ) من الحال ، ( ويدعو لك في ظلمة الليل وأنت تحت أطباق الثرى ) يعني القبر هكذا أورده صاحب القوت . ( وكان ) هذا ( الأخ الصالح يقتدي