عليك بحسن الخلق ، قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : وما حسن الخلق يا رسول اللّه ؟ قال :
تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك » ولا يخفى أن ثمرة الخلق الحسن
شرح
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وتعقبه الجلال السيوطي فإنه ورد من طريق آخر وذكر المسلسل بالاتكاء كما سيأتي ذكره .
قلت : وقد روي من حديث ابن عمر ، ومن حديث عائشة ، ومن حديث الحسن بن علي ، ومن حديث أنس . أما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي ولفظه « ما حسن اللّه خلق عبد وخلقه فأطعم لحمه النار » .
وأما حديث عائشة فأخرجه الشيرازي في الألقاب ولفظه « ما حسن اللّه وجه امرئ مسلم فيريد عذابه » .
وأما حديث الحسن بن علي فأخرجه الخطيب في التاريخ ولفظه « ما حسن اللّه خلق عبد وخلقه إلا استحياء أن تطعم النار لحمه » وطرق هذه الألفاظ كلها ضعيفة ، لكن تقوى بتعددها وتكثرها .
وأما حديث أنس فأخرجه الخطيب أيضا .
وقال السيوطي ، قال السلفي : قرأت على الفتح الغزنوي وهو متكيء قرأت على حمزة بن يوسف وهو متكيء ، قرأت على علي بن محمد وهو متكيء ، قرأت على الحسن بن الحجاج الطبراني وهو متكيء ، قرأت على ابن العلاء الكوفي وهو متكيء ، قرأت على عاصم بن علي وهو متكيء ، قرأت على الليث بن سعد وهو متكيء ، قرأت على بكر بن الفرات وهو متكيء ، قرأت على أنس بن مالك وهو متكيء ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « ما حسن اللّه لخلق رجل ولا خلقه فتطعمه النار » حديث غريب التسلسل ورجاله ثقات هذا كلام السيوطي .
قلت : أخرجه الحافظ بن ناصر الدين الدمشقي في مسلسلاته عن أبي بكر محمد بن عبد اللّه الحافظ إجازة عن أبي الفتح القرشي ، عن أبي ظافر ، عن السلفي بشرط التسلسل ثم قال : رواه مسلسلا كذلك أبو علي الحسن بن علي البردعي ، عن أبي بكر محمد بن عدي بالبصرة ، عن الحسن ابن الحجاج الطبراني به . تابعهما أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الحسين بن حسنويه فرواه مسلسلا عن أبي علي الحسن بن الحجاج بن غالب الطبري به .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « يا أبا هريرة عليك بحسن الخلق ، قال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه : ( وما حسن الخلق يا رسول اللّه ؟ قال : تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك » ) قال العراقي : رواه البيهقي في الشعب من رواية الحسن عن أبي هريرة ولم يسمع منه انتهى .
قلت : هكذا قاله عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه في ترجمة الحسن أنه لا يصح له سماع من أبي هريرة .
( ولا يخفى أن ثمرة حسن الخلق الألفة ) واجتماع الكلمة ( وانقطاع الوحشة ) من البين