وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى اللّه وحسن الخلق » . وقال أسامة بن شريك : قلنا يا رسول اللّه ما خير ما أعطي الإنسان ؟ فقال : « خلق حسن » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
« بعثت لأتمم محاسن الأخلاق » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن » .
شرح
وأخرج ابن المبارك وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والبيهقي في الدلائل ، عن عطية العوفي في قوله :وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍقال : أدب القرآن » .
وأخرج ابن المنذر ، عن ابن عباسوَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍقال : القرآن » .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه من طرق عن ابن عباس قال « الدين » .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مالك قال : « الإسلام » .
وأخرج عبد بن حميد ، عن ابن أبزي ، وسعيد بن جبير قال : « على دين عظيم » .
( وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « أكثر ما يدخل الجنة تقوى اللّه وحسن الخلق » ) قال العراقي : رواه الترمذي والحاكم من حديث أبي هريرة وقال : صحيح الإسناد وقد تقدم اه .
( وقال أسامة بن شريك ) الثعلبي بالمثلثة والمهملة صحابي تفرد بالرواية عنه زياد بن علاقة على الصحيح ، روى له الأربعة ( قلنا : يا رسول اللّه ما خير ما أعطي الإنسان ؟ فقال : « حسن الخلق » ) وفي نسخة « خلق حسن » . قال العراقي : رواه ابن ماجة بإسناد صحيح .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » ) بعد ما كانت ناقصة أو أجمعها بعد التفرقة .
وقال بعضهم : أشار به إلى أن الأنبياء قبله بعثوا بمكارم الأخلاق وبقيت بقية فبعث صلّى اللّه عليه وسلم بما كان معهم وبتمامها . وقال الحكيم الترمذي : أنبأنا به أن الرسل قد مضت ولم تتم هذه الأخلاق فبعث بإتمام ما بقي عليهم . قال العراقي : رواه أحمد والبيهقي والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة انتهى .
قلت : لكن لفظهم جميعا إنما بعثت قال الحافظ السخاوي : أورده مالك في الموطأ بلاغا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وقال ابن عبد البر : هو متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة مرفوعا منها ما أخرجه أحمد في مسنده ، والخرائطي في أول المكارم من حديث محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا « إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق » . ورجاله رجال الصحيح .
قلت : وكذلك رواه ابن سعد في الطبقات ، والبخاري في الأدب المفرد .
ثم قال السخاوي : وللطبراني في الأوسط بسند فيه عمر بن إبراهيم القرشي وهو ضعيف عن