حرام ومجلس يستحل فيه فرج حرام ومجلس يستحل فيه مال من غير حله » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة ولا يحل لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يكره » .
شرح
قلت : أخرجه أبو داود في الأدب والترمذي في البر والصلة وكذلك أخرجه أحمد والضياء في المختارة وصححه وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس وفيه حبارة بن المغلس ضعيف وبقية رجاله ثقات .
( وقال ) صلّى اللّه عليه وسلم ( « المجالس بالأمانة ) فلا يشيع حديث جليسه إلا فيما يحرم ستره من الأضرار بالمسلمين ولا يبطن غير ما يظهره رواه ابن ماجة من حديث جابر ، والخطيب من حديث علي ، وأورده القضاعي في الشهاب ، وكذا الديلمي والعسكري كلهم من طريق حسين بن عبد اللّه ابن حمزة عن أبيه عن جده عن علي . وقال الحافظ في الفتح : سنده ضعيف فلا يلتفت إلى قول شراح الشهاب كأبي بكر العامري البغدادي والحضرمي أنه صحيح ، ويروى بزيادة : ( إلا ثلاثة مجالس مجلس يسفك فيه دم حرام ) أي يراق دم سائل من مسلم بغير حق ، ( ومجلس يستحل فيه فرج حرام ) أي على وجه الزنا ، ( ومجلس يستحل فيه مال من غير حله » ) سواء من مال مسلم أو ذمي ، فمن قال في مجلس أريد قتل فلان أو الزنا بفلانة ، أو مال فلان ظلما لا يجوز للمستمعين حفظ سره بل عليهم إفشاؤه دفعا للمفسدة ، والمراد منه أن المؤمن إذا حضر مجلسا ووجد أهله على منكر أن يستر على عوراتهم ولا يشيع ما رأى منهم إلا أن يكون أحد هذه الثلاثة فإنه فساد كبير وخفاؤه إضرار عظيم . قال العراقي : رواه أبو داود من حديث جابر من رواية ابن أخيه غير مسمى عنه انتهى .
قلت : ولفظه في الأدب « إلا ثلاثة مجالس سفك دم حرام أو اقتطاع مال بغير حق » قال المنذري : ابن أخي جابر مجهول قال : وفيه أيضا عبد اللّه بن نافع الصائغ ، روى له مسلم وغيره وفيه كلاخ اه . ولكن سكوت أبي داود عليه يدل على حسنه واللّه أعلم .
وروى أبو الشيخ في كتاب التوبيخ من حديث عثمان بن عفان وابن عباس بلفظ « إنما المجالس بالأمانة » والمعنى المجالس الحسنة إنما هي المصحوبة بالأمانة .
( وقال ) صلّى اللّه عليه وسلم ( « إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة لا يحل لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يكره » ) كذا في القوت . قال العراقي : رواه أبو بكر بن لآل في مكارم الأخلاق من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف ، ورواه ابن المبارك في الزهد من حديث أبي بكر بن حزم مرسلا ، وللحكم من حديث ابن عباس بلفظ « إنما يتجالس المتجالسان بأمانة اللّه تعالى فلا يحل لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يخاف » وفي سنده وسند ابن لآل عبد اللّه بن محمد بن المغيرة . قال الذهبي في الضعفاء ، قال العقيلي : يحدث بما لا أصل له وقال ابن عدي : عامة أحاديثه لا يتابع عليها ، وأما مرسل أبي بكر بن حزم فقد رواه البيهقي في الشعب وقال : هذا مرسل جيد .