الثاني : رضا المرأة إن كانت ثيبا بالغا أو كانت بكرا بالغا ولكن يزوّجها غير الأب والجد .
الثالث : حضور شاهدين ظاهري العدالة ، فإن كانا مستورين حكمنا بالانعقاد للحاجة .
شرح
( الثاني : رضا المرأة إن كانت ثيبا بالغة عاقلة ) الثيب هي المرأة التي دخل بها الزوج وكأنها ثابت إلى حال كبار النساء غالبا ( أو كانت بكرا ) وهي الباقية على حالتها الأولى ، ( ولكن يزوجها غير الأب والجد كالأخ والعم ، ويشترط حينئذ صريح الرضا في الثيب والسكوت في البكر على رأي خلافا لأبي حنيفة ، وفي شرح المحرر إن رضاها من شروط النكاح لا أنه من نفس أركان النكاح والاشهاد على رضاها سنّة احتياطا لأمر النكاح وليس بشرط في صحة النكاح وهو كذلك ، فإن أركان النكاح العاقد والمحل والشهود والصيغة .
( الثالث : حضور شاهدين ظاهري العدالة فلا ينعقد النكاح إلا بحضورهما ، وعبارة المصنف في الوجيز لا ينعقد إلا بحضور عدلين مسلمين بالغين حرين سميعين بصيرين ذكرين مقبولي الشهادة للزوجين وعليهما ليسا بعدوّين ولا ابنين ولا أبوين لهما ، وفي هذا الركن خلاف لمالك في قوله : عدلين وجه في المذهب عدم اشتراط ذلك ، وكذا في قوله مسلمين وجه في المذهب ، وكذا في قوله بصيرين ، وفي قوله ذكرين خلاف لأبي حنيفة ومالك ، وقوله : ليسا بعدوّين الأصح في المذهب أنه ينعقد بشهادتهما ، وكذا في الابنين والأبوين وجه في المذهب أنه يصح بشهادتهما على الأصح .
وقال الأصفهاني في شرح المحرر : حضور الشاهدين معتبر في النكاح وشرط لصحة النكاح وليس بركن . قال : ويعتبر في شاهدي النكاح صفات سبعة .
الأولى : الإسلام فلا ينعقد بحضور الكافرين أو مسلم وكافر سواء كان العقد بين ذميين أو بين مسلمين أو بين مسلم وذمية . وقال أبو حنيفة : ينعقد نكاح الذمية بشهادة ذميين .
الثانية : التكليف فلا ينعقد بحضور الصبيان والمجانين .
الثالثة : الحرية فلا ينعقد بحضور العبد قنا أو مدبرا أو مكاتبا .
الرابعة : العدالة فلا ينعقد بحضور الفاسقين أو عدل وفاسق خلافا لأبي حنيفة .
الخامسة : الذكورة فلا ينعقد بحضور النساء ولا بحضور رجل وامرأتين . وقال أبو حنيفة وأحمد : ينعقد بشهادة رجل وامرأتين .
السادسة : السمع فلا ينعقد بحضور الأصمّين ولا سميع وأصم والمراد بالأصم من لا يسمع أصلا .