تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فيما يراعى حالة العقد من أحوال المرأة وشروط العقد أما العقد ؛ فأركانه وشروطه لينعقد ويفيد الحل أربعة : الأوّل : إذن الولي فإن لم يكن فالسلطان .
شرح

الباب الثاني فيما يراعى حالة العقد

بين الرجل والمرأة ( من أحوال المرأة وشروط العقد ) . ( أما العقد : فأركانه وشروطه لينعقد ) شرعا ( ويفيد الكل أربعة ) . ( الأوّل : إذن الولي إذ لا عبارة لها في عقد النكاح وكالة وولاية استقلالا خلافا لأبي حنيفة ومالك من كفؤ وغير كفؤ دنيئة كانت أو شريفة ، وفي الدنيئة خلاف لمالك ، ( فإن لم يكن فالسلطان ) وأسباب الولاية أربعة : الأوّل : الأبوة وفي معناها الجدودة خلافا لمالك وأحمد وهو وجه في المذهب ، وتفيد ولاية الإجبار على البكر في أظهر الوجهين ، وإن كانت بالغة خلافا لأبي حنيفة لا على الثيب ، وإن كانت صغيرة خلافا لأبي حنيفة سواء ثابت بالزنا خلافا للثلاثة وهو وجه في المذهب أو بوطء حلال . الثاني : العصوبة كالاخوة والعمومة . الثالث : المعتق وهو كالعصبات . الرابع : السلطان ، وإنما يزوّج في البالغة خلافا لأبي حنيفة عند عدم الولي أو عضله أو غيبته خلافا لأبي حنيفة أو أراد الولي أن يتزوّج بها خلافا لأبي حنيفة كابن عم أو معتق أو قاض ، وليس للسلطان تزويج الصغيرة خلافا لأبي حنيفة ولا للوصي ولاية ، وإن فوّضت إليه خلافا لمالك وأحمد ، وأما ترتيب الأولياء فالأصل القرابة ثم الولاء ، ثم السلطنة وأولي الأقارب الأب ثم الجد ثم الأخ ثم ابنه ثم العم ثم ابنه على ترتيبهم في عصوبة الإرث والأخ من الأب والأم لا يقدم على الأخ من الأب في النكاح في قول ، والأصح وهو الجديد أنه يقدم ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، والابن لا يزوّج أمه بالبنوّة خلافا لأبي حنيفة ومالك وأحمد .