لسان من شخصين مكلفين ليس فيهما امرأة سواء كان هو الزوج أو الولي أو وكيلهما .
شرح
المذكوران وما في معناهما دون غيرهما من ألفاظ العقود كالبيع والهبة والتمليك والإحلال والإباحة لأن النكاح له شائبة نزوع إلى العبادات لورود الندب فيه والأذكار في العبادات تتلقى من الشارع ، ولأن القرآن ما ورد إلا بهذين اللفظين دون غيرهما ، ولا يشترط اتفاق اللفظ من الطرفين ، فلو قال أحدهما زوّجتك ، وقال الآخر قبلت نكاحها صح النكاح هذا مذهب الشافعي رضي اللّه عنه ( من شخصين مكلفين ليس فيهما امرأة سواء كان هو الزوج أو الولي أو وكيلهما فلا ينعقد بحضور الصبيان والمجانين ، ولا بحضور امرأتين ورجل وامرأة ، وقد تقدم ذلك قريبا مع ذكر الخلاف .
وقال أصحابنا الحنفية : ينعقد بلفظ النكاح والتزويج ، وما وضع لتمليك العين في الحال واحترز بقوله في الحال عن الوصية لأنها تمليك العين بعد الموت لا في الحال ، وهذا إذا طلق . وأما إذا قال :
أوصيت لك ببنتي للحال ينعقد لأنه تمليك للحال كما في النوادر ، ومن فروع هذا الأصل أنه ينعقد بلفظ البيع والهبة وبلفظ السلم قيل : ينعقد ، وقيل لا . وكذا في الصرف روايتان وفي القرض قولان قياس قول الإمام ومحمد الانعقاد ، وقياس قول أبي يوسف عدمه إذ الملك فيه بالقبض يثبت عندهما ولا يثبت عنده ، وبالجعل ينعقد باعتباره فيه خلاف الكرخي ، وهو يقول : إن المستوى في النكاح منفعة حقيقية ، وقد سمى اللّه تعالى بدله أجرة بقوله تعالىفَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ[ النساء :
24 ] فتثبت المشاكلة بينهما ولو جعلت المرأة أجرة ينبغي أن يعقد اجماعا لأنه يفيد ملك الرقبة ولا ينعقد بلفظ الإعارة خلافا للكرخي ، ولا بلفظ الإباحة والإحلال والتمتع والإجارة بالرأي والرضا والإبراء ونحوها لأنها لا تفيد ملك المتعة ، وفي نوادر الفقه : كل لفظ موضع لتمليك العين ينعقد به النكاح ان ذكر المهر ، وإلّا فالنية وما ليس بموضوع له لا ينعقد ، واللّه أعلم .