لي . فقال أبو حازم : اللهم إن كان سليمان وليك فيسره لخير الدنيا والآخرة وإن كان عدوّك فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى ، فقال سليمان : أوصني . فقال : أوصيك وأوجز عظم ربك ونزهه أن يراك حيث نهاك أو يفقدك من حيث أمرك . وقال عمر بن عبد
شرح
هذا السياق ، وإنما أوردها في أثناء هذه القصة قبلها بإسناد آخر قال : حدثنا أبو بكر حدثنا عبد اللّه ، حدثنا أبي ح .
وحدثنا أبو حاتم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا زياد بن أيوب ويعقوب قالوا : حدثنا يحيى ابن عبد الملك بن أبي غنية ، حدثنا زمعة بن صالح قال : قال الزهري لسليمان بن عبد الملك : الا تسأل أبا حازم ما قال في العلماء ؟ قال : وما عسيت أن أقول في العلماء إلا خيرا فساقه إلى أن قال فقال له سليمان : ما المخرج مما نحن فيه ؟ قال : أن تمضي ما في يديك لما أمرت به وتكف عما نهيت عنه . فقال : سبحان اللّه ومن يطيق هذا ؟ قال : من طلب الجنة وفرّ من النار وما هذا فيما تطلب وتفر منه ، ثم رجع إلى سياق الحلية فقال : ( فقال سليمان : ) يا أبا حازم ( ادع ) اللّه ( لي . فقال أبو حازم : ) نعم ( اللهم إن كان سليمان وليك ) ولفظ الحلية من أوليائك ( فيسره لخير الدنيا والآخرة وإن كان عدوّك ) ولفظ الحلية من أعدائك ( فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى ) قال سليمان : قط . قال أبو حازم : قد أكثرت وأطنبت إن كنت أهله ، فإن لم تكن أهله فما حاجتك أن ترمي عن قوس لها وتر . ( فقال : ) يا أبا حازم ( أوصني . فقال : ) نعم سوف ( أوصيك وأوجز ) أي اختصر ( عظم ربك وانزهه ) ولفظ الحلية نزه اللّه وعظمه ( إن يراك حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك ) ثم قام . فلما ولّى قال : يا أبا حازم هذه مائة دينار انفقها ولك عندي أمثالها كثير فرمى بها وقال : ما أرضاها لك فكيف أرضاها لنفسي إني أعيذك اللّه أن يكون سؤالك إياي هزلا وردي عليك بذلا إن موسى بن عمران عليه السلام ولما ورد ماء مدين قالرَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ[ القصص : 24 ] فسأل موسى ربه ولم يسأل الناس ، ففطنت الجاريتان ولم تفطن الرعاء لما فطنتا له فأتتا أباهما وهو شعيب عليه السلام فأخبرتاه خبره قال شعيب : ينبغي أن يكون هذا جائعا ثم قال لإحداهما . اذهبي ادعيه لي فلما أتته أغطته وغطت وجهها ثم قالت :إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَفلما قالتلِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا[ القصص : 25 ] كره ذلك موسى عليه السلام وأراد أن لا يتبعها ولم يجد بدا أن يتبعها لأنه كان في أرض مسبعة وخوف ، فخرج معها وكانت امرأة ذات عجز ، فكانت الرياح تضرب ثوبها فتصف لموسى عليه السلام عجزها فيغض مرة ويعرض أخرى ، فقال : يا أمة اللّه كوني خلفي فدخل إلى شعيب عليه السلام والعشاء مهيئا قال : كل . قال موسى : لا . قال شعيب : ألست جائعا : قال : بلى ولكن من أهل بيت لا نبيع شيئا من عمل الآخرة بملء الأرض ذهبا ، وأخشى أن يكون أجر ما سقيت لهما قال شعيب : لا يا شاب ولكنها عادتي وعادة آبائي قرى الضيف وإطعام الطعام . قال : فجلس موسى عليه السلام فأكل . فإن هذه المائة دينار عوض مما حدثتك ، فالميتة والدم ولحم الخنزير في