تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
فيجري هذا في كل واحد فيجري أيضا في المجموع والغصب إنما تم بفعل الجميع ، وإنما يتسامح به إذا انفرد إذ لو علم المالك به ربما لم يكرهه ، فأما إذا كان ذلك طريقا إلى الاستغراق بالاشتراك فحكم التحريم ينسحب على الكل ، فلا يجوز أن يؤخذ ملك الرجل طريقا اعتمادا على أن كل واحد من المارين إنما يخطو خطوة لا تنقص الملك ، لأن المجموع مفوت للملك وهو كضربة خفيفة في التعليم تباح ولكن بشرط الانفراد ، فلو اجتمع جماعة بضربات توجب القتل وجب القصاص على الجميع مع إن كل واحدة من الضربات لو انفردت لكانت لا توجب قصاصا ، فإن فرض كون الظالم في موضع غير مغصوب كالموات مثلا ، فإن كان تحت خيمة أو مظلة من ماله فهو حرام ، والدخول إليه غير جائز لأنه انتفاع بالحرام واستظلال به ، فإن فرض كل ذلك حلالا فلا يعصي
شرح
وكذلك الاجتياز فيجري هذا في كل أحد فيجري أيضا في المجموع والغصب إنما يتم بفعل الجميع ، إنما يسامح به إذا انفرد ) وحده ( إذ لو علم المالك به ربما لم يكرهه ) ويسامحه : ( فأما إذا كان ذلك طريقا إلى الاستغراق بالاشتراك ) مع الجميع ، ( فحكم التحريم ينسحب على الكل فلا يجوز أن يتخذ ملك الرجل طريقا ) وممرا ( اعتمادا على أن كل واحد ) من المارين ( إنما يخطو خطوات ) يسيرة ( لا تنقص الملك لأن المجموع مفوت للملك وهو كضربة خفيفة في التعليم تباح ) شرعا ، ( ولكن بشرط الانفراد . فلو اجتمع جماعة بضربات ) متعددة ( توجب القتل ) وازهاق النفس ( وجب القصاص على الجميع ) لأنهم اشتركوا في قتله ( مع أن كل واحدة من الضربات لو انفردت لكانت لا توجب قصاصا ) هذا حال دار الإمارة إن حكم الدخول فيها ، ( فإن فرض كون الظلم في موضع غير مغصوب كالموات مثلا ) فإنها ليس لأحد فيها حق ، ( فإن كان تحت خيمة ) قال ابن الاعرابي : الخيمة عند العرب لا تكون من ثياب بل من أربعة أعواد بسقف اه . لكن العرف الجاري الآن هي أنها ما كانت من ثياب وفي وسطها عمودان وحواليها عمدان كثيرة ويعبرون عنها بالصيوان ، ( أو مظلة ) بكسر الميم البيت الكبير من الشعر وهو أوسع من الخباء قال الفارابي في باب مفصلة بكسر الميم ، وإنما كسرت الميم لأنها اسم آلة ، ثم كثر الاستعمال حتى سموا العريش المتخذ من جريد مستور بالثمام مظلة على التشبيه . وقال الأزهري : أما المظلة فرواه ابن الأعرابي بفتح الميم وغيره يجيز كسرها . وقال في مجمع البحرين : الفتح لغة في الكسر والجمع المظال اه . قلت : وقد كثر استعمالها الآن فيما يتخذ من الثياب ، ويكون أقل من الخيمة بعمودين صغيرين في مقدمها ويعبّر عنها بالسحابة ( من ماله فهو حرام ) لكون أغلب أموال السلاطين كذلك ( والدخول إليه ) فيها ( غير جائز لأنه انتفاع بالحرام واستظلال به ) هذا إذا كانت من ثياب ، فإذا كانت من حرير مصبوغ بألوان مختلفة وحبالها من الحرير ومعاقدها من الفضة كما هو عادة السلاطين فتشتد فيه الحرمة ، ( فإن فرض كل ذلك حلالا فلا يعصى ) الداخل ( بالدخول من حيث أنه دخول