تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
شرح
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن سلمة بن نبيط قال ، قلت لأبي وكان قد شهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ورآه وسمع منه : يا أبت لو أتيت هذا السلطان فأصبت منه وأصاب قومك في حاجتك . قال : أي بني إني أخاف أن أجلس منهم مجلسا يدخلني النار . وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال : ألا لا يمشين رجل مبكر شبرا إلى ذي سلطان . وأخرج البيهقي ، وابن عساكر عن أيوب السختياني قال ، قال أبو قلابة : احفظ عني ثلاث خصال : إياك وأبواب السلطان ، وإياك ومجالس أصحاب الأهواء ، والزم سوقك فإن الغنى من العافية . وأخرج البيهقي من طريق حماد بن سلمة عن يونس عن عبيد قال : لا تجالس صاحب بدعة ، وصاحب سلطان ، ولا تخلون بامرأة . ومن طريق محمد بن واسع قال : سف التراب خير من الدنو من السلطان ، ومن طريق الفضيل بن عياض قال : كنا نتعلم اجتناب السلطان كما نتعلم سورة من القرآن ، ومن طريق أبي شهاب قال : سمعت سفيان الثوري يقول لرجل : إن دعوك أن تقرأ عليهم قل هو اللّه أحد فلا تأتهم قيل لأبي شهاب : من يعني ؟ قال : السلطان . وأخرج الخطيب عن مالك بن أنس قال : أدركت بضعة عشر رجلا من التابعين يقولون : لا تأتوهم ولا تأمروهم يعني السلطان . وأخرج البيهقي عن أحمد بن عبد اللّه بن يونس قال : سمعت رجلا يسأل الثوري أوصني . قال : إياك والأهواء ، وإياك والخصومة ، وإياك والسلطان . وأخرج البخاري في تاريخه عن رجاء بن حيوة أنه قيل له : ما لك لا تأتي السلطان ؟ قال : يكفيني الذي تركته لهم . وأخرج الخطيب في التاريخ من طريق ابن دريد ، عن أبي حاتم ، عن العبي عن أبيه قال : قال موسى بن عيسى ، وهو يومئذ أمير الكوفة لأبي شيبة : ما لك لا تأتيني ؟ قال : أصلحك اللّه إن أتيتك فقربتني فتنتني وإن باعدتني أحزنتني وليس عندك ما أخافك عليه ولا عندك ما أرجو فما ردّ عليه شيئا . وأخرج الرافعي في تاريخ قزوين عن عبد اللّه بن السندي قال : كتب أبو بكر بن عياش إلى عبد اللّه بن المبارك : إن كان الفضل بن موسى السيناني لا يداخل السلطان فاقرئه مني السلام . وأخرج أبو نعيم عن أبي صالح الأنطاكي قال : سمعت ابن المبارك يقول : من بخل بالعلم ابتلي بثلاث : إما يموت ، أو ينسى ، أو يلزم السلطان فيذهب علمه .