إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 687
الباب السادس فيما يحل من مخالطة السلاطين الظلمة ويحرم وحكم غشيان مجالسهم والدخول عليهم والاكرام لهم اعلم أن لك مع الأمراء والعمال الظلمة ثلاثة أحوال : الحالة الأولى : وهي شرها أن تدخل عليهم . والثانية : وهي دونها أن يدخلوا عليك . والثالثة : وهي الأسلم أن تعتزل عنهم فلا تراهم ولا يرونك . أما الحالة الأولى : وهي الدخول عليهم فهو مذموم جدا في الشرع وفيه تغليظات وتشديدات تواردت بها الأخبار والآثار ، فننقلها لتعرف ذم الشرع له ، ثم نتعرض الباب السادس فيما يحل من مخالطة السلاطين الظلمة وغيرهم وحكم غشيان مجالسهم والدخول عليهم والإكرام لهم اعلم أن كلما يذكر السلطان في هذه الفصول فإن المراد به ما هو الأعم من الخليفة والأمير من كل ذي شوكة ووفر حشم وكثرة ممتلكات وسواء كان متبوعا مستقلا أو تابعا لآخر كما يرشد إليه سياق المصنف . ( اعلم أن لك مع العمال والأمراء الظلمة ثلاثة أحوال ) . ( الحالة الأولى : وهي أشرها أن تدخل عليهم ) في محالهم . ( والثانية وهي دونها أن يدخلوا عليك ) في محلك . ( والثالثة : وهي الأسلم أن تعتزل عنهم ) مرة واحدة ( فلا تراهم ولا يرونك . ) . ( أما الحالة الأولى : وهي الدخول عليهم فهي حالة مذمومة جدا في الشرع وفيها تغليظات وتشديدات ) وزواجر ( وقد تواردت بها الأخبار والآثار ) وفي نسخة تواترت ،