ابن عمر ؟ فقال : أقول ذلك إذا طاب المكسب وزكت النفقة وسترد فترى . وفي حديث آخر أنه قال : إن الخبيث لا يكفر الخبيث وإنك قد وليت البصرة ولا أحسبك إلا قد أصبت منها شرا . فقال له ابن عامر : ألا تدعو لي ؟ فقال ابن عمر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول » وقد وليت البصرة فهذا قوله فيما صرفه إلى الخيرات . وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه قال في أيام الحجاج :
ما شبعت من الطعام مذ انتهبت الدار إلى يومي هذا . وروي عن علي رضي اللّه عنه أنه كان له سويق في إناء مختوم يشرب منه فقيل : أتفعل هذا بالعراق مع كثرة طعامه ؟
شرح
عليه من الخيرات ، ( وابن عمر ) رضي اللّه عنهما ( ساكت ) لا يتكلم ، ( فقال ) ابن عامر ( ما ذا تقول يا ابن عمر ؟ فقال : أقول ذلك إذا طاب المكسب وزكت النفقة ) أي وإلا فهو وبال على صاحبه ، ( وسترد ) يوم القيامة ( فترى ) وتعاين ( وفي حديث آخر ) أي في لفظ آخر من هذا الحديث ( قال ) ابن عمر : ( إن الخبيث لا يكفر الخبيث وأنك قد وليت البصرة ولا أحسبك إلا وقد أصبت منها شرا ، فقال ابن عامر : ألا تدعو لي ؟ فقال ابن عمر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول » ) قال العراقي :
رواه مسلم من حديث ابن عمر اه .
قلت : وكذا رواه ابن ماجة أيضا ، وأبو عوانة من حديث أنس ، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة أيضا ، والطبراني في الكبير أيضا من حديث أبي بكرة ، ورواه الطبراني في الكبير أيضا من حديث عمران بن الحصين ، ورواه أبو عوانة أيضا والطبراني في الأوسط أيضا من حديث الزبير ابن العوام ، ورواه ابن عدي وأبو نعيم في الحلية من حديث أبي هريرة ، ويروى بزيادة في أوله وهي : « لا يقبل اللّه صلاة إمام حكم بغير ما أنزل اللّه ولا يقبل صلاة عبد بغير طهور ولا صدقة من غلول » هكذا رواه الحاكم والشيرازي في الألقاب من حديث طلحة بن عبيد اللّه ، ويروى أيضا بزيادة في آخره وهي : « وابدأ بمن تعول » هكذا رواه أبو عوانة من حديث أبي بكر والطبراني من حديث ابن مسعود .
( فهذا قوله فيما صرفه إلى الخيرات ) فما ظنك بغيرها .
( وعن ابن عمر ) رضي اللّه عنه ( أنه قال في أيام الحجاج ) بن يوسف الثقفي : ( ما شبعت من الطعام منذ انتهبت الدار ) أي يوم قتل عثمان ( إلى يومي هذا ولفظ القوت : وكان ابن عمر يقول : ما شبعت فساقه ، ولم يقل في أيام الحجاج وقد فعل ذلك أيضا غيره من الصحابة كما تقدمت الإشارة إليه ، ومعنى قوله المذكور أن أكله للطعام لم يكن إلا على قدر الضرورة من غير توسع فيه .
( وروي عن علي ) رضي اللّه عنه ( أنه كان له سويق في إناء مختوم يشرب منه فقيل له :