هدية المختار ، والإسناد في رده أثبت . وعن نافع أنه قال : بعث ابن معمر إلى ابن عمر بستين ألفا فقسمها على الناس ثم جاءه سائل فاستقرض له من بعض من أعطاه وأعطى السائل . ولما قدم الحسن بن علي رضي اللّه عنهما على معاوية رضي اللّه عنه فقال : لأجيزك بجائزة لم أجزها أحدا قبلك من العرب ولا أجيزها أحدا بعدك من العرب . قال :
فأعطاه أربعمائة ألف درهم فأخذها . وعن حبيب بن أبي ثابت قال : لقد رأيت جائزة المختار لابن عمر وابن عباس فقبلاها فقيل : ما هي ؟ قال : مال وكسوة . وعن الزبير بن عدي أنه قال ، قال سلمان : إذا كان لك صديق عامل أو تاجر يقارف الربا فدعاك إلى طعام أو نحوه أو أعطاك شيئا فأقبل فإن المهنأ لك وعليه الوزر ، فإن ثبت هذا في المرابي فالظالم في معناه . وعن جعفر عن أبيه أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا يقبلان
شرح
روي أن ابن عمر ما ردّ هدية أحد إلا هدية المختار والإسناد في رده أثبت ) ، والذي في الإصابة نقلا عن ابن الأثير ما نصه : وكان يعني المختار يرسل المال إلى ابن عمر وهو صهره وزوج أخته صفية بنت أبي عبيد وإلى ابن عباس وإلى ابن الحنفية فيقبلونه اه . ويحتمل أنه إن ثبت الردّ منه فيكون في الأواخر لما كثر جوره وتعديه وساءت سيرته .
( و ) يروى ( عن نافع ) مولى ابن عمر أنه ( قال : بعث ) عمر بن عبيد اللّه ( ابن معمر ) التيمي القرشي ( إلى ابن عمر ستين ألفا ) هدية ( فقسمها على الناس ) أي الحاضرين ( ثم جاءه سائل فاستقرض له من بعض أصحابه مما ) كان ( أعطاه ) من الستين ألفا ( وأعطى السائل ) نقله صاحب القوت . ( ولما قدم ) أبو محمد ( الحسن بن علي ) بن أبي طالب ( على معاوية ) رضي اللّه عنهم ( فقال : لأجيزك بجائزة ) أي عطية ( لم أجزها أحدا قبلك من العرب ولا أجيزها أحدا بعدك من العرب . قال ) الراوي لهذه القصة : ( فأعطاه أربعمائة ألف فأخذها ) نقله صاحب القوت . ( وعن حبيب بن أبي ثابت ) واسمه قيس بن دينار الأسدي مولاهم يكنى أبا يحيى تابعي ثقة وهو مفتي الكوفة قبل حماد بن أبي سليمان مات سنة تسع عشرة ومائة ( قال : لقد رأيت جائزة المختار لابن عمر وابن عباس فقبلاهما ، فقيل : ما هي ؟ فقال : مال وكسوة ) وقد تقدم عن ابن الأثير ما يؤيد ذلك . ( وعن الزبير بن عدي ) الهمداني اليامي الكوفي تكنى أبا عبد اللّه تقدم ذكره ( أنه قال : قال سلمان ) الفارسي رضي اللّه عنه : ( إذا كان لك صديق عامل ) على عمل من أعمال السلطان ( أو تاجر يقارف الربا ) في معاملته ( فدعاك إلى طعام أو نحوه أو أعطاك شيئا فاقبله ) ولا ترده وأجب إلى طعامه ، ( فإن المهنأ لك ) أي حيث لم تعرفه ( وعليه الوزر ) حيث علمه ، وقد تقدمت الإشارة إليه في كلام المصنف حيث قال : وقد روى سلمان مثل ذلك ، ( فإذا ثبت هذا في المرابي فالظالم في معناه ) أي يجوز قبول عطيته والإجابة إلى دعوته . ( وعن ) الإمام أبي عبد اللّه ( جعفر ) الصادق ( عن أبيه ) محمد بن علي بن الحسين