السابع : ما يكتب على بياع يعامل السلطان فإن كان لا يعامل غيره فما له كمال خزانة السلطان ، وإن كان يعامل غير السلاطين أكثر فما يعطيه قرض على السلطان وسيأخذ بدله من الخزانة فالخلل يتطرق إلى العوض وقد سبق حكم الثمن الحرام .
الثامن : ما يكتب على الخزانة أو على عامل يجتمع عنده من الحلال والحرام ، فإن لم يعرف للسلطان دخل إلا من الحرام فهو سحت محض ، وإن عرف يقينا أن الخزانة تشتمل على مال حلال ومال حرام واحتمل أن يكون ما يسلم إليه بعينه من الحلال احتمالا
شرح
اللّه عنه استطاب قلوب الغانمين فأجرها ، وقال أبو حنيفة : أرض السواد وما فتح عنوة وأقر أهلها عليها أو فتح صلحا خراجية لأن عمر رضي اللّه عنه لما فتح السواد وضع عليهم الخراج بمحضر من الصحابة ووضع على مصر حين فتحها عمرو بن العاص ، وأجمعت الصحابة على وضع الخراج على الشام فأرض السواد مملوكة لأهلها وعليها الخراج .
قال أبو بكر الجصاص : وما ذكره الشافعي غلط لوجوه . أحدها : أن عمر لم يستطب قلوب الغانمين فيه بل ناظرهم عليه وشاور الصحابة على وضع الخراج ، وامتنع بلال وأصحابه فدعا عليهم وأين الاسترضاء . ثانيها : أن أهل الذمة لم يحضروا الغانمين على تلك الأراضي ، فلو كان إجارة لاشترط حضورهم . ثالثها : أنه لم يوجد في ذلك رضا أهل الذمة ، ولو كانت إجارة لاشترط رضاهم . ورابعها : إن عقد الإجارة لم يصدر بينهم وبين عمر ، ولو كانت إجارة لوجب العقد .
وخامسها : أن جهالة الأراضي تمنع صحة الإجارة . وسادسها : جهالة المدة تمنع من صحتها أيضا .
وسابعها : ان الخراج مؤبد وتأبيد الإجارة باطل . وثامنها : ان الإجارة لا تسقط بالإسلام والخراج يسقط عنده . وتاسعها : أن عمر أخذ الخراج من النخل ونحوه ولا تجوز إجارتها . وعاشرها : أن جماعة من الصحابة اشتروها فكيف يبيعون الأرض المستأجرة وكيف يجوز لهم شراؤها » .
( السابع : ما يكتب على بياع يعامل السلطان فإن كان لا يعامل غيره فماله كمال خزانة السلطان ، فإن كان معاملته مع غير السلطان أكثر فما يعطيه فهو فرض على السلطان وسيأخذ بدله من الحرام ) « 1 » عند قضاء الثمن ( فالخلل يتطرق إلى العوض ) الذي يأخذه منه ( وقد سبق حكم الثمن الحرام ) قريبا .
( الثامن : ما يكتب على الخزانة ) وهو المال الذي يجتمع فيخزن باسم السلطان ( أو على عامل ) من عماله على البلاد ( فيجتمع عنده من الحلال والحرام ، فإن لم يعرف للسلطان دخل إلا من ) حيث ( الحرام فهو سحت محض ، وإن علم أن الخزانة تشتمل على مال حلال ومال
هامش
( 1 ) في الإحياء : « الخزانة » بدلا من « الحرام » .