تحريمه فلا يكون عامل سلطان ظالم ولا بياع خمر ولا صبيا ولا امرأة إذ لا جزية عليهما .
فهذه أمور تراعى في كيفية ضرب الجزية ومقدارها وصفة من تصرف إليه ومقدار ما يصرف فيجب النظر في جميع ذلك .
الثاني : المواريث والأموال الضائعة . فهي للمصالح والنظر في أن الذي خلفه هل كان ماله كله حراما أو أكثره أو أقله وقد سبق حكمه ، فإن لم يكن حراما بقي النظر في صفة من يصرف إليه بأن يكون في الصرف إليه مصلحة ثم في المقدار المصروف .
الثالث : الأوقاف وكذا يجري النظر فيها كما يجري في الميراث مع زيادة أمر وهو شرط الواقف حتى يكون المأخوذ موافقا له في جميع شرائطه .
الرابع : ما أحياه السلطان ، وهذا لا يعتبر فيه شرط إذ له أن يعطي من ملكه ما شاء
شرح
عامل سلطان ظالم ولا بياع خمر ) إذ حرمة ما لهما محققة ( ولا ) يكون ( صبيا ولا امرأة إذ لا جزية عليهما ) . إلا أن بلغ الصبي ولا عبدا ولا مكاتبا مجنونا حتى يفيق ولا ضريرا ولا زمنا ولا شيخا فانيا ولا راهبا لا يخالط ، فهؤلاء كلهم لا جزية عليهم بالاتفاق إلا أنهم اختلفوا في نساء بني تغلب وصبيانهم خاصة هل يؤخذ منهم ما يؤخذ من رجالهم أم لا ؟ ولو أدرك الصبي أو أفاق المجنون أو عتق العبد أو برئ المريض قبل وضع الإمام الجزية وضع عليهم ، وبعد وضع الجزية لا توضع عليهم لأن المعتبر أهليتهم وقت الوضع إذ الإمام يخرج في تعرف حالهم فيضع على من هو أهل في ذلك الوقت وإلّا فلا بخلاف الفقير إذا أيسر بعد الوضع حيث يوضع عليه لأنه أهل للجزية ، وإنما سقط عنه لعجزه وقد زال كذا في الاختيار على المختار لأصحابنا . ( فهذه أمور تراعى في كيفية ضرب الجزية ومقدارها وصفة من يصرف إليه ومقدار ما يصرف فيجب النظر في جميع ذلك ) مع معرفة اختلاف الفقهاء فيه .
( الثاني : المواريث ) وهي التركات ( والأموال الضائعة ) التي لا ملاك لها وديات مقتول لا ولي له ، ( فهي للمصالح ) التي تقدم ذكرها . ( والنظر في أن الذي خلفه ) أي تركه ( هل كان ماله كله حراما أو أكثره أو أقله ، وقد سبق حكمه فإن لم يكن حراما فيبقى النظر في حق من يصرف إليه بأن يكون في الصرف إليه مصلحة ) للمسلمين ولولاه لتعطلت ، ( ثم في القدر المصروف ) إليه .
( الثالث : الأوقاف ) التي لا متولي لها ( وكذا يجري النظر فيها كما يجري في الميراث ) سواء بسواء ( مع زيادة أمر وهو شرط الواقف ) أي مراعاته فإنه أمر أكيد ( حتى يكون المأخوذ ) منها ( موافقا له في جميع شرائطه ) المقررة فيها .
( الرابع : ما أحياه السلطان ) من الموات ( وهذا لا يعتبر فيه شرط إذ له أن يعطي من