إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 655
الباب الخامس في إدرارات السلاطين وصلاتهم وما يحل منها وما يحرم اعلم أن من أخذ مالا من سلطان فلا بد له من النظر في ثلاثة أمور : في مدخل ذلك إلى يد السلطان من أين هو ؟ وفي صفته التي بها يستحق الأخذ . وفي المقدار الذي يأخذه هل يستحقه إذا أضيف إلى حاله وحال شركائه في الاستحقاق ؟ النظر الأوّل في جهات الدخل للسلطان : وكل ما يحل للسلطان سوى الإحياء وما يشترك فيه الرعية قسمان : مأخوذ من الكفار وهو الغنيمة المأخوذة بالقهر والفيء ، وهو الذي حصل من مالهم في يده من غير قتال ، والجزية وأموال المصالحة وهي التي تؤخذ بالشروط والمعاقدة . الباب الخامس في إدارات السلاطين وصلاتهم وما يحل منهم وما يحرم ( اعلم أن من أخذ مالا من سلطان فلا بدّ له من النظر في ثلاثة أمور ) . الأول : ( في مدخل ذلك المال إلى يد السلطان من أين هو ، و ) الثاني : ( في صفته التي يستحق بها الاخذ ، و ) الثالث : ( في المقدار الذي يأخذه هل يستحقه إذا أضيف إلى حاله وحال شركائه في الاستحقاق ؟ النظر الأول : في جهات المدخل للسلطان : وكلّ ما يحل للسلطان سوى الإحياء وما يشترك فيه الرعية فقسمان : ) قسم ( مأخوذ من الكفار ) بمحاربتهم ( وهو الغنيمة المأخوذة بالقهر ) والغلبة ( والفيء ، وهو الذي حصل من مالهم في يده من غير قتال ) قال أبو عبيد : الغنيمة ما نيل من أهل الشرك عنوة والحرب قائمة ، والفيء ما نيل منهم بعد أن تضع الحرب أوزارها . وفي المصباح : الفيء الخراج والغنيمة سمي فيئا تسمية بالمصدر لأنه فاء من قوم إلى قوم وهو بالهمزة ولا يجوز الإدغام ، ( والجزية ) وهي بالكسر ما يؤخذ من أهل الذمة ، ( وأموال المصالحة وهي التي تؤخذ بالشرط