تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
والقسم الثاني : المأخوذ من المسلمين فلا يحل منه إلا قسمان : المواريث وسائر الأموال الضائعة التي لا يتعين لها مالك والأوقاف التي لا متولي لها . أما الصدقات فليست توجد في هذا الزمان . وما عدا ذلك من الخراج المضروب على المسلمين والمصادرات وأنواع الرشوة كلها حرام ؟ فإذا كتب لفقيه أو غيره إدرارا أو صلة أو خلعة على جهة فلا يخلو من أحوال ثمانية : فإنه إما أن يكتب له ذلك على الجزية ، أو على المواريث ، أو على الأوقاف ، أو على ملك أحياه السلطان ، أو على ملك اشتراه ، أو على عامل خراج المسلمين ، أو على بياع من جملة التجار ، أو على الخزانة . فالأول : هو الجزية ، وأربعة أخماسها للمصالح وخمسها لجهات معينة . فما يكتب على الخمس من تلك الجهات أو على الأخماس الأربعة لما فيه مصلحة وروعي فيه الاحتياط في
شرح
والمعاقدة ) وذلك أن يأتي السلطان قوما فيحاصرهم فيطلبون الصلح فيعقد معهم على مال مخصوص ويشترط عليهم شروطا . ( والقسم الثاني : المأخوذ من المسلمين ولا يحل منه إلا قسمان ) أحدهما : مال ( المواريث ) وهي التركات التي لا وارث لها ( و ) يلحق بها ( سائر الأموال الضائعة التي لا يتعين لها مالك ) وكذا ديات مقتول لا ولي له ، ( و ) الثاني ( الأوقاف التي لا متولي لها . أما الصدقات ) التي كانت تؤخذ في أول الإسلام ( فليست توجد في زماننا هذا ) فلا كلام فيها ، ( وما عدا ذلك من الخراج المضروب على المسلمين ) شبه الجزية ( والمصادرات ) ما تؤخذ منهم بقوّة الصدر ( وأنواع الرشوة ) كما سيأتي بيانها ( كلها حرام ، فإذا كتب لفقيه أو غيره إدرار أو صلة أو جعلة ) وفي نسخة : خلعة ( على جهة فلا يخلو من أحوال ثمانية : فإنه إما أن يكتب على الجزية ، أو على المواريث ، أو على الأوقاف ، أو على موات أحياه السلطان ، أو على ملك اشتراه ، أو على عامل خراج المسلمين ، أو على بياع من جملة التجار ، أو على الخزانة ) الشريفة . ( فالأول : هو الجزية ) المضروبة على أهل كتاب كاليهود والنصارى أو شبه كتاب كالمجوس ، ومن لا كتاب له ولا شبه كتاب كعبدة الأوثان من العرب والعجم ففيه اختلاف بين الأئمة ليس هذا محل ذكره . ( وأربعة أخماسها للمصالح ) كسد الثغور وبناء القناطر والجسور وكفاية القضاة والعلماء والمقاتلة ووزرائهم ، لأنه مأخوذ بقوّة المسلمين فيصرف إلى مصالحهم ، وهؤلاء عملة المسلمين قد حبسوا أنفسهم لمصالح المسلمين فكان الصرف إليهم تقوية للمسلمين ، ( وخمسها لجهات معينة ) ذكرت في كتاب الزكاة ( مما يكتب على الخمس من تلك الجهات أو على الأخماس الأربعة لما فيه مصلحة ) للمسلمين ، ( وروعي فيه الاحتياط في القدر فهو