الصالحون إلا أنها تخص بعض الأشخاص الذين لا كافل لهم ولا مدبر ، ولا تدعو إلى امرأتين بل الجمع ربما ينغص المعيشة ويضطرب به أمور المنزل ، ويدخل في هذه الفائدة قصد الاستكثار بعشيرتها وما يحصل من القوة بسبب تداخل العشائر ، فإن ذلك مما يحتاج إليه في دفع الشرور وطلب السلامة ، ولذلك قيل : ذل من لا ناصر له ، ومن وجد من يدفع عنه الشرور سلم حاله وفرغ قلبه للعبادة فإن الذل مشوّش للقلب والعز بالكثرة دافع للذل .
الفائدة الخامسة : مجاهدة النفس ورياضتها بالرعاية والولاية والقيام بحقوق الأهل والصبر على أخلاقهن واحتمال الأذى منهن والسعي في اصلاحهن وإرشادهن إلى طريق الدين ، والاجتهاد في كسب الحلال لأجلهن ، والقيام بتربيته لأولاده . فكل هذه أعمال عظيمة الفضل فإنها رعاية وولاية والأهل والولد رعية ، وفضل الرعاية عظيم ، وإنما يحترز
شرح
في الواهيات ، والصحيح ان الحديث ضعيف لضعف محمد بن الوليد ولا يدخل في حيز الموضوع .
وأما حديث ابن مسعود ، فقد رواه مسلم أيضا من حديث عائشة بلفظ : « ما منكم من أحد إلا ومعه شيطان . قالوا : وأنت يا رسول اللّه ؟ قال : وأنا إلا أن اللّه أعانني عليه فأسلم » . ورواه الطبراني في الكبير عن أسامة بن شريك ، ورواه أيضا ابن حبان ، والبغوي من حديث شريك بن طارق نحوه . وقال البغوي : لا أعلم له غيره .
( فعدّ معاونتها على الطاعة فضيلة ، فهذه أيضا من الفوائد التي يقصدها الصالحون ) ويراعون ذلك فيهن ( إلا أنها تخص بعض الأشخاص الذين لا كافل لهم ولا مدبر ، وأما من كان له من يتكفل بقضاء واجب خدمته فلا يحتاج إلى معاونة المرأة ( ولا تدعو إلى ) أخذ ( امرأتين بل الجمع ) بينهما ( ربما ينغص المعيشة ) ويكدرها ( وتضطرب به أمور المنزل ) لما بينهما من المعاداة والغيرة الباطنية ، ( ويدخل في هذه الفائدة قصد الاستكثار بعشيرتها ) في معاونة بعض الأمور ( وما يحصل من القوّة والشدة بسبب تداخل العشائر ) في بعضها بالصهورة ، ( فإن ذلك مما يحتاج إليه في ) بعض الأوقات لأجل ( دفع الشرور وطلب السلامة ) من الأعداء ، ( ولذلك قيل : ذل من لا ناصر له وكذا قولهم المرء بنفسه قليل وبإخوانه كثير ، ( ومن وجد من يدفع عنه الشرور ) ويتعصب له في نصرته ( سلم حاله وفرغ قلبه للعبادة فإن الذل مشوش للقلب والعز بالكثرة دافع للذل ) كما هو مشاهد .
( الفائدة الخامسة : مجاهدة النفس ) وتذليلها ( ورياضتها بالرعاية والولاية ، والقيام بحقوق الأهل ، والصبر على أخلاقهن واحتمال الأذى منهن ، والسعي في إصلاحهن وارشادهن إلى طريق الدين ، والاجتهاد في كسب الحلال لأجلهن ، والقيام بتربية الأولاد .
فكل هذه ) التي ذكرناها ( أعمال عظيمة الفضل فإنها رعاية وولاية والأهل والولد رعية )