تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
وفي لفظ آخر : « كيف وقد قيل » . ومهما لم يعلم كذب المجهول ولم تظهر إمارة غرض له فيه كان له وقع في القلب لا محالة ، فلذلك يتأكد الأمر بالاحتراز ، فإن اطمأن إليه القلب كان الاحتراز حتما واجبا . مسألة : حيث يجب السؤال فلو تعارض قول عدلين تساقطا وكذا قول فاسقين ، ويجوز أن يترجح في قلبه قول أحد العدلين أو أحد الفاسقين ، ويجوز أن يرجح أحد الجانبين بالكثرة أو بالاختصاص بالخبرة والمعرفة وذلك مما يتشعب تصويره . مسألة : لو نهب متاع مخصوص فصادف من ذلك النوع متاعا في يد إنسان وأراد أن
شرح
عاملا يعمل فيهما يعني كيف تباشرها وتفضي إليها وقد قيل أنك أخوها هذا بعيد عن المروءة والورع . وقال الشافعي : كأنه لم يره شهادة فكره له المقام معها تورعا أي فأمر بفراقها لا من طريق الحكم بل الورع لأن شهادة المرضعة على فعلها لا تقبل عند الجمهور وأخذ أحمد بظاهر الحديث فقبلها . وأورد صاحب القوت حديث عبد بن زمعة ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم « الولد للفراش » وأنه قال لسودة بنت زمعة « احتجبي عنه » ثم قال : فلذلك يجب التقوى في الشبهات للورع وإن كانت الأحكام على الظواهر تتسع فيكون تركها للشبهات مقام الورعين وتنزيها للعرض والدين . ( ومهما لم يعلم كذب المجهول ولم تظهر إمارة غرض له فيه ) دنيوي ( كان له وقع في القلب ) وتأثير عجيب ( لا محالة ، فلذلك يتأكد الأمر في احتراز وإن اطمأن القلب إليه كان الاحتراز حتما واجبا ) فوق التأكد . مسألة أخرى : ( حيث يجب السؤال فلو تعارض قول عدلين ) أحدهما قال إنه حلال ، والثاني قال إنه حرام ( تساقطا ) ورجع من المجهول فيه ، ( وكذلك قول فاسقين ) إذا تعارضا ( ويجوز أن يترجح في قلبه قول أحد العدلين ) دون الآخر ( أو أحد الفاسقين ) دون الآخر ، ( ويجوز أن يترجح أحد الجانبين ) من العدلين أو الفاسقين ( بالكثرة أو بالاختصاص بالخبرة والمعرفة ) أو بغير ذلك ، ( وذلك مما يتشعب تصويره ) أي تكثر الشعب إذا تصورناه فيطول البيان . مسألة أخرى : ( ولو نهب متاع مخصوص ) وانتشر في أيدي الناس منه ( فصادف من ذلك النوع متاعا في يد إنسان وأراد أن يشتريه ، واحتمل أن لا يكون من المغصوب ) احتمالا جائزا فنظر ،
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 617 | مرتضى الزبيدي