تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
على مسامحة فيما إذا خالط المال الحرام القليل ، ولكن ذلك عند التوهم لا عند التحقق لأن لفظ الريبة يدل على التوهم بدلالة تدل عليه ولا يوجب اليقين ، فليراع هذه الدقائق بالسؤال . مسألة : ربما يقول القائل : أي فائدة في السؤال ممن بعض ماله حرام ومن يستحل المال الحرام ربما يكذب فإن وثق بأمانته فليثق بديانته في الحلال ؟ فأقول : مهما علم مخالطة الحرام لمال إنسان وكان له غرض في حضورك ضيافته أو قبولك هديته فلا تحصل الثقة بقوله فلا فائدة للسؤال منه ، فينبغي أن يسأل من غيره ، وكذا إن كان بياعا وهو يرغب في البيع لطلب الربح فلا تحصل الثقة بقوله إنه حلال ولا فائدة في السؤال منه وإنما يسأل من غيره . وإنما يسأل من صاحب اليد إذا لم يكن متهما كما يسأل المتولي على المال الذي يسلمه أنه من أي جهة ، وكما سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الهدية والصدقة فإن ذلك لا يؤذي ولا يتهم القائل فيه ، وكذلك إذا اتهمه بأنه ليس يدري طريق كسب الحلال ، فلا يتهم في قوله : إذا أخبر عن طريق صحيح ، وكذلك يسأل عبده وخادمه ليعرف طريق اكتسابه . فههنا يفيد السؤال فإذا كان صاحب المال متهما فليسأل من غيره ، فإذا أخبره
شرح
الريبة يدل على التوهم بدلالة تدل عليه ولا يوجب اليقين فلتراع هذه الدقائق ) ويلاحظ اعتبارها ( في ) حال ( السؤال ) والبحث . مسألة أخرى : ( ربما يقول القائل : أي فائدة في السؤال ) والبحث ( ممن بعض ماله حرام وهو يستحل المال الحرام ربما يكذب ) في قوله : ( فإن وثق بأمانته فليتق بديانته في الحلال ؟ ولا ) يحتاج أن يسأله . ( فأقول : مهما علمت مخالطة الحرام بمال إنسان وكان له غرض في حضورك ضيلفته ) أي طعامه ( أو قبولك هديته فلا تحصل الثقة بقوله ) لأنه لغرضه ربما يلبس عليه ، ( فلا فائدة للسؤال عنه فينبغي أن يسأل من غيره ) لأجل حصول الوثوق ، ( وكذا إن كان بياعا وهو يرغب في البيع لطلب الربح ) في سلعته ( فلا تحصل الثقة بقوله انه حلال ولا فائدة في السؤال منه وإنما يسأل من غيره وإنما يسأل من صاحب اليد إذا لم يكن متهما ) بكذب أو خيانة ، ( كما يسأل المتولي ) للأوقاف والوصايا وغيرها ( عن المال الذي يسلمه أنه من أي جهة ) من جهات الخير ، ( وكما سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الهدية والصدقة ) كما تقدم ، ( فإن ذلك لا يؤذي ) المسؤول ولايتهم السائل ، فيه ، وكذا إذا اتهمه أنه ليس يدري طريق ( الكسب الحلال ) لجهله ( فلا يتهم في قوله ) أنه حلال ( إذا أخبر من طريق صحيح ، وكذلك يسأله عبده وخادمه ليعرف طريق اكتسابه ) من أي الجهات ، ( فههنا يفيد السؤال فإما إذا كان