مسألة : إذا حضر طعام إنسان علم أنه دخل في يده حرام من إدرار كان قد أخذه أو وجه آخر ولا يدري أنه بقي إلى الآن أم لا ، فله الأكل ولا يلزمه التفتيش . وإنما التفتيش فيه من الورع ، ولو علم أنه قد بقي منه شيء ولكن لم يدر أنه الأقل أو الأكثر فله أن يأخذ بأنه الأقل . وقد سبق ان أمر الأقل مشكل وهذا يقرب منه .
مسألة : إذا كان في يد المتولي للخيرات أو الأوقاف أو الوصايا مالان يستحق هو أحدهما ولا يستحق الثاني لأنه غير موصوف بتلك الصفة ، فهل له أن يأخذ ما يسلمه إليه صاحب الوقف ؟ نظر ، فإن كانت تلك الصفة ظاهرة يعرفها المتولي وكان المتولي ظاهر العدالة فله أن يأخذ بغير بحث ، لأن الظن بالمتولي أن لا يصرف إليه ما يصرفه إلا من المال الذي يستحقه ، وإن كانت الصفة خفية أو كان المتولي ممن عرف حاله أنه يخلط ولا يبالي كيف يفعل فعليه السؤال ، إذ ليس ههنا يد ولا استصحاب يعول عليه ، وهو
شرح
مسألة أخرى :
( إذا حضر ) السالك ( طعام إنسان ) قد ( علم أنه ) قد ( دخل في يده حرام ) بعينه ( أو من إدرار كان قد أخذه ) من سلطان أو أمير ( أو من وجه آخر ) فيه شبهة الحرام ( ولا يدري أنه ) قد ( بقي إلى الآن ) أي حين حضوره ( أم لا . فله الأكل ) منه ( ولا يلزمه التفتيش ) والبحث ، ( وإنما التفتيش فيه من ) باب ( الورع ، ولو علم أنه قد بقي ) منه عنده ( شيء ) منه ( ولكن لم يدر ) ولم يتحقق ( أنه ) أي الباقي هو ( الأكثر ) منه ( أو الأقل فله ) أيضا ( أن ) يأكل و ( يأخذ بأنه الأقل ) أي يبني عليه ، ( قد سبق بأن أمر الأقل مشكل وهذا يقرب منه ) .
مسألة أخرى :
( إذا كان في يد المتولي للخيرات من الأوقاف والوصايا ) وفي بعض النسخ : إذا كان في يد متولي سبل الخيرات والأوقاف والوصايا ( مالان يستحق هو أحدهما ) أي أحد المالين ( ولا يستحق الثاني ) منهما ( لأنه غير موصوف بتلك الصفة ) التي أشار إليها صاحب الخيرات ، ( فهل له أن يأخذ ما يسلمه إليه صاحب الوقف ) أم لا ؟ ( نظر ، فإن كانت تلك الصفة ظاهرة يعرفها المتولي وكان المتولي ظاهره العدالة ) والتوقي ( فله أن يأخذ ) منه ( بغير بحث ) وتفتيش ( لأن الظن بالمتولي أن لا يصرف إليه ما يصرفه ) من المال ( إلا من المال الذي يستحقه ) وهذا هو اللائق بحال المسلم العدل ( وإن كانت تلك الصفة خفية ) غير ظاهرة ( أو كان المتولي ممن عرف من حاله أن يخلط ولا يبالي كيف يفعل ) كما هو مقتضي من سلب وصف العدالة ( فعليه السؤال ) والبحث . ( إذ ليس ههنا يد ولا استصحاب يعول عليه ،