فيلزمه التجويز ههنا بمجرد علامة اليد . ولا يجري ذلك في بول اشتبه بماء إذ لا استصحاب فيه ولا نطرده أيضا في ميتة اشتبهت بذكية إذ لا استصحاب في الميتة ، واليد لا تدل على أنه غير ميتة وتدل في الطعام المباح على أنه ملك . فههنا أربع متعلقات استصحاب ، وقلة في المخلوط أو كثرة ، وانحصار أو اتساع في المخلوط ، وعلامة خاصة في عين الشيء يتعلق بها الاجتهاد ، فمن يغفل عن مجموع الأربعة ربما يغلط فيشبه بعض المسائل بما لا يشبهه . فحصل مما ذكرناه أن المختلط في ملك شخص واحد إما أن يكون الحرام أكثره أو أقله وكل واحد إما أن يعلم بيقين أو بظن عن علامة أو توهم . فالسؤال يجب في موضعين : وهو أن يكون الحرام أكثر يقينا أو ظنا كما لو رأى تركيا مجهولا يحتمل أن يكون كل ماله من غنيمة وإن كان الأقل معلوما باليقين فهو محل التوقف ، وتكاد تشير سير أكثر السلف وضرورة الأحوال إلى الميل إلى الرخصة . وأما الأقسام الثلاثة الباقية فالسؤال غير واجب فيها أصلا .
شرح
تعسف ، وأما الأواني فهو جمع الجمع ( بغير اجتهاد ) فإنه ( بني على مجرد الاستصحاب ) وهو أن الأصل في الماء الطهارة ، ( فيجوز الشرب أيضا فيلزمه التجويز هنا بمجرد علامة اليد ) استصحابا للحال ، ( ولا يجري ذلك في بول اشتبه بماء إذ لا استصحاب فيه ) وإنما خص البول بالذكر لكونه مائعا فهو أشبه شيء بالماء بخلاف غيره من النجاسات ، ( فلا نطرده أيضا في ميته اشتبهت بذكية ) أي مذكاة بالذبح إذ لا استصحاب ( في الميتة إذ اليد لا تدل على أنها غير ميتة وتدل في الطعام المباح على أنه ملك ) وهذا ظاهر . ( فههنا أربع متعلقات ) .
الأول : ( استصحاب ، و ) الثاني ( قلة في المخلوط أو كثرة ، و ) الثالث : ( انحصار أو اتساع في المخلوط ، و ) الرابع : ( علامة خاصة في عين الشيء يتعلق بها الاجتهاد ، فمن يغفل عن مجموع ) هذه ( الأربع ربما يغلط فيشبه بعض المسائل بما لا يشبهه ) فينبغي التأمل في ذلك ، ( فحصل بما ذكرناه أن المختلط في ملك شخص واحد ) معين ( إما أن يكون الحرام أكثره أو أقله وكل واحد ) منهما ، ( إما أن يعلم بيقين أو بظن ) وذلك الظن إما ( عن علامة ) خاصة ( أو ) عن ( توهم ، فالسؤال يجب في موضعين وهو أن يكون الحرام أكثر يقينا أو ظنا كما لو رأى تركيا ) من الجند ( مجهولا ) لا يعرف حاله ( يحتمل أن يكون كل ماله من غنيمة ) استفادها من جهاد الكفار ، ( ولو كان الأقل معلوما باليقين فهو محل التوقف ويكاد يشير سير أكثر السلف ) كما عرف من أحوالهم ، ( وضرورة الأحوال ) مقتضاها ( الميل إلى الرخصة ) في ذلك ( وأما الأقسام الثلاثة الباقية ) مما ذكر ( فالسؤال فيها غير واجب أصلا ) واللّه أعلم .