تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
بعضهم : لو أعطاني السلطان شيئا لأخذته وطرد الإباحة فيما إذا كان الأكثر أيضا حراما مهما لم يعرف عين المأخوذ . واحتمل أن يكون حلالا . واستدل بأخذ بعض السلف جوائز السلاطين - كما سيأتي في باب بيان أموال السلاطين - فأما إذا كان الحرام هو الأقل واحتمل أن يكون موجودا في الحال لم يكن الأكل حراما ، وإن تحقق وجوده في الحال - كما في مسألة اشتباه الذكية بالميتة - فهذا مما لا أدري ما أقول فيه من المتشابهات التي يتحير المفتي فيها لأنها مترددة بين مشابهة المحصور وغير المحصور ، والرضيعة إذا اشتبهت بقرية فيها عشر نسوة وجب الاجتناب ، وإن كان ببلدة فيها عشرة آلاف لم يجب . وبينهما أعداد ، ولو سئلت عنها لكنت لا أدري ما أقول فيها ، ولقد توقف العلماء في مسائل هي أوضح من هذه إذ سئل أحمد بن حنبل رحمه اللّه عن رجل رمي صيدا فوقع في ملك غيره أن يكون الصيد للرامي أو لمالك الأرض ؟ فقال : لا أدري فروجع فيه مرات . فقال : لا أدري . وكثير من ذلك حكيناه عن السلف في كتاب العلم ، فليقطع
شرح
لأخذته ) وهو قول يحيى بن معين فيما نقله صاحب القوت وسبق ذكره ، وأشرت أن في نسخة القوت : لو أعطاني الشيطان بدل السلطان وكانت هذه القولة من يحيى سببا لمهاجرة أحمد بن حنبل إياه كما سبق ( وطرد الإباحة فيما إذا كان الأكثر أيضا حراما مهما لم يعرف عين المأخوذ ) أهو من ذلك الأكثر أم لا ؟ ( واحتمل أن يكون حلالا واستدل بأخذ بعض السلف جوائز السلاطين ) وعطاياهم ( - كما سيأتي ) بيانه ( في باب بيان أموال السلاطين - وإذا كان الحرام ) وفي نسخة : فإما إذا كان الحرام ( هو الأقل واحتمل أن يكون موجودا في الحال لم يكن الأكل حراما وإن تحقق وجوده في الحال كما في ) مسألة ( اشتباه الميتة بالذكية ، فهذا ما لا أدري ما أقول فيه ) لغموضها ودقتها ( وهي من المتشابهات التي يتحير المفتي فيها ) فلا يهتدي لوجه الصواب ( لأنها مترددة بين مشابهة للمحصور وغير المحصور ، والرضيعة إذا اشتبهت بقرية فيها عشر نسوة وجب الاجتناب ، وإن كان ببلدة فيها عشرة آلاف نسوة لم يجب وبينهما أعداد لو سئلت عنها ولم أدر ما أقول فيها ) وفي نسخة : لكنت لا أدري ما أقول فيها . ( ولقد توقف العلماء ) فيما سلف ( في مسائل هي أوضح من هذا ) وأظهر ( إذ سئل أحمد بن حنبل ) رحمه اللّه تعالى ( عن رجل رمى صيدا فوقع في ملك غيره أن الصيد للرامي أو لمالك الأرض ؟ فقال : لا أدري فروجع فيه مرات ، فقال : لا أدري ) والذي في القوت ما لفظه : وحدثنا عن أبي بكر المروزي قال ، قال أبو عبد اللّه وذكر مسائل ابن المبارك فقال : كان فيها مسألة دقيقة سئل ابن المبارك عن رجل رمى طيرا فوقع في أرض قوم لمن الصيد ؟ قال : لا أدري . قلت لأبي عبد اللّه : فما تقول أنت فيها ؟ قال : هذه دقيقة ما أدري فيها اه . ( وكثير من ذلك حكيناه عن السلف في كتاب العلم ) ومما لم يذكره في كتاب العلم قال أبو
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 603 | مرتضى الزبيدي